Lewati ke konten

شرح السير الكبير · شمس الأئمة السرخسي

hlm. 2087

  1. باب الحبيس في سبيل الله

- وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ مَكْحُولٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا تَبِيعُوا شَيْئًا مِنْ حَبِيسِ الدَّوَابِّ وَلَا تَسْتَبْدِلُوهَا.

فَلَا يَجُوزُ اسْتِبْدَالُهَا إلَّا إذَا كَانَتْ الْعِلَّةُ بِحَيْثُ لَا يُتَوَهَّمُ زَوَالُهَا، بِأَنْ صَارَ بِحَالٍ لَا يُسْتَطَاعُ الْقِتَالُ عَلَيْهِ، أَوْ كَبِرَ، فَهَذَا لَا بَأْسَ بِأَنْ يُبَاعَ وَيُشْتَرَى بِثَمَنِهِ حَبِيسًا مَكَانَهُ إنْ قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ يُغْزَى بِذَلِكَ الثَّمَنِ عَنْ صَاحِبِهِ؛ لِأَنَّ مَقْصُودَ صَاحِبِهِ هُوَ الْقِتَالُ عَلَيْهِ، وَإِذَا صَارَ بِحَالٍ لَا يُسْتَطَاعُ الْقِتَالُ عَلَيْهِ لَوْ لَمْ تَجُزْ الْمُبَادَلَةُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أَدَّى إلَى تَفْوِيتِ غَرَضِ صَاحِبِهِ، فَلَا يَكُونُ بِالْمُبَادَلَةِ بَأْسٌ.

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِاسْتِبْدَالِ الْوَقْفِ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّهُ وَقَفَ عَلَى وَلَدَيْهِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - فَلَمَّا خَرَجَ إلَى صِفِّينَ قَالَ: إنْ نَأْتِ بِهِمْ الدَّارَ بِيعُوهُ وَاقْسِمُوا ثَمَنَهُ بَيْنَهُمْ، وَلَمْ يَكُنْ شَرْطُ الْبَيْعِ فِي أَصْلِ الْوَقْفِ ثُمَّ أَمَرَ بِالْبَيْعِ. وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.

Rujukan halaman ini: شرح السير الكبير، ص 2087 (Shamela #5434, hlm. urut 2004)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.