Lewati ke konten

شرح السير الكبير · شمس الأئمة السرخسي

hlm. 2088

  1. باب الوصية بالمال في سبيل الله والحبس في الحياة والصحة

[بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالْمَالِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْحَبْسِ فِي الْحَيَاةِ وَالصِّحَّةِ]

٤١٥٤ - قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: إذَا أَوْصَى الرَّجُلُ فَقَالَ: ثُلُثُ مَالِي وَصِيَّةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ مَاتَ فَثُلُثُ مَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، كَمَا أَوْصَى؛ لِأَنَّهُ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ فِي طَاعَةِ اللَّهِ - تَعَالَى -، وَالْوَصِيَّةُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ جَائِزَةٌ، وَيُعْطَى الثُّلُثُ أَهْلَ الْحَاجَةِ.

لِأَنَّ الْمَالَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَكُونُ صَدَقَةً، وَالصَّدَقَةُ مَصْرِفُهَا الْفُقَرَاءُ وَأَهْلُ الْحَاجَةِ.

٤١٥٥ - ثُمَّ يُعْطَى أَهْلُ الْحَاجَةِ مِمَّنْ يَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ لِمَا قُلْنَا: إنَّ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُرَادُ بِهِ الْجِهَادُ، فَيُصْرَفُ إلَى أَهْلِ الْحَاجَةِ مِنْ الْغُزَاةِ وَالْمُجَاهِدِينَ، وَيُعْطَى كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مَا يُقَوِّيهِ؛ لِأَنَّ التَّصَدُّقَ عَلَى الْمِسْكِينِ إذَا وَجَبَ فَإِنَّهُ لَا يُنْقِصُ مِنْ قُوتِ الْيَوْمِ؛ لِأَنَّ الْغَنَاءَ لَا يَقَعُ بِدُونِهِ، وَلِهَذَا يَجِبُ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ أَنْ يُطْعِمَ كُلَّ مِسْكِينٍ مِقْدَارَ قُوتِ يَوْمِهِ، وَذَلِكَ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ الْحِنْطَةِ. فَإِنْ أَحَبُّوا زَادُوهُ عَلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ مَحِلٌّ يَنْصَرِفُ الْجَمِيعُ إلَيْهِ، فَيَكُونُ مَحِلًّا لِصَرْفِ الزِّيَادَةِ.

Rujukan halaman ini: شرح السير الكبير، ص 2088 (Shamela #5434, hlm. urut 2005)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.