وَمن حَدِيث خَالِد بن قيس عَن قَتَادَة عَن أنس:
أَن النَّبِي ﷺ أَرَادَ ان يكْتب إِلَى كسْرَى وَقَيْصَر وَالنَّجَاشِي، فَقيل: إِنَّهُم لَا يقبلُونَ كتابا إِلَّا بِخَاتم، فصاغ رَسُول الله ﷺ خَاتمًا حلقته فضَّة، وَنقش فِيهِ: مُحَمَّد رَسُول الله.
١٨٦٣ - السَّابِع عشر: عَن الزُّهْرِيّ عَن أنس: أَن الْمُسلمين بَيْنَمَا هم فِي صَلَاة الْفجْر يَوْم الْإِثْنَيْنِ، وَأَبُو بكر يُصَلِّي بهم، لم يفجأهم إِلَّا رَسُول الله ﷺ قد كشف ستر حجرَة عَائِشَة، فَنظر إِلَيْهِم وهم فِي صُفُوف الصَّلَاة، ثمَّ تَبَسم يضْحك، فنكص أَبُو بكر على عَقِبَيْهِ ليصل الصَّفّ، وَظن أَن رَسُول الله ﷺ يُرِيد أَن يخرج إِلَى الصَّلَاة. قَالَ أنس: وهم الْمُسلمُونَ أَن يفتتنوا فِي صلَاتهم فَرحا برَسُول الله ﷺ، فَأَشَارَ إِلَيْهِم بِيَدِهِ: ان أَتموا صَلَاتكُمْ، ثمَّ وصل إِلَى الْحُجْرَة وأرخى السّتْر.
وَفِي حَدِيث شُعَيْب نَحوه، وَفِيه:
فكشف ستر الْحُجْرَة ينظر إِلَيْنَا وَهُوَ قَائِم، كَأَن وَجهه ورقةٌ مصحف، وَفِيه: فَتوفي من يَوْمه.
وَفِي حَدِيث صَالح نَحوه. وَفِي حَدِيث سُفْيَان بن عُيَيْنَة:
آخر نظرة نظرتها إِلَى رَسُول الله ﷺ: كشف الستارة يَوْم الْإِثْنَيْنِ ... وَذكر نَحوه. وَالَّذِي قبله أتم.
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث عبد الْوَارِث بن سعيد عَن عبد الْعَزِيز بن صُهَيْب عَن أنس قَالَ:
لم يخرج إِلَيْنَا رَسُول الله ﷺ ثَلَاثًا. فأقيمت الصَّلَاة، فَذهب أَبُو بكر يتَقَدَّم، فَقَالَ نَبِي الله ﷺ بالحجاب فرفعه، فَلَمَّا وضح لنا وَجه نَبِي الله ﷺ، مَا نَظرنَا منْظرًا قطّ كَانَ أعجب إِلَيْنَا من وَجه النَّبِي ﷺ حِين وضح لنا. قَالَ: فَأَوْمأ نَبِي الله ﷺ بِيَدِهِ إِلَى أبي بكر أَن يتَقَدَّم، وأرخى نَبِي الله ﷺ الْحجاب، فَلم نقدر عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ ﷺ.