فَقَتَلُوهُمْ قبل أَن يبلغُوا الْمَكَان، فَقَالُوا: " اللَّهُمَّ أبلغ عَنَّا نَبينَا أَنا قد لقيناك فرضينا عَنْك ورضيت عَنَّا. قَالَ:
وأتى رجلٌ حَرَامًا خَال أنس من خَلفه فطعنه بِرُمْح حَتَّى أنفذه، فَقَالَ حرَام: فزت وَرب الْكَعْبَة. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لأَصْحَابه: " إِن إخْوَانكُمْ قد قتلوا، وَإِنَّهُم قَالُوا: اللَّهُمَّ بلغ عَنَّا نَبينَا أَنا قد لقيناك فرضيت عَنَّا ورضينا عَنْك ".
١٨٨٦ - الْأَرْبَعُونَ: عَن إِسْحَق بن عبد الله عَن أنس: أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ لَا يطْرق أَهله لَيْلًا، وَكَانَ يَأْتِيهم غدْوَة أَو عَشِيَّة.
١٨٨٧ - الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ: عَن إِسْحَق عَن أنس قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ لَا يدْخل على أحدٍ من النِّسَاء إِلَّا على أَزوَاجه، إِلَّا أم سليم، فَإِنَّهُ كَانَ يدْخل عَلَيْهَا، فَقيل لَهُ فِي ذَلِك، فَقَالَ: " إِنِّي أرحمها، قتل أَخُوهَا معي " وَأم سليم هِيَ أم أنس بن مَالك، وَلَعَلَّه أَرَادَ: على الدَّوَام، فَإِنَّهُ كَانَ يدْخل على أم حرَام، وَهِي خَالَة أنس.
١٨٨٨ - الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ: عَن إِسْحَق أَيْضا عَن أنس قَالَ: أصَاب النَّاس سنة على عهد رَسُول الله ﷺ، فَبينا النَّبِي ﷺ يخْطب يَوْم الْجُمُعَة، قَامَ أعرابيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، هلك المَال، وجاع الْعِيَال، فَادع الله لنا. فَرفع يَدَيْهِ وَمَا نرى فِي السَّمَاء قزعة، فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ مَا وضعهما حَتَّى ثار السَّحَاب أَمْثَال الْجبَال، ثمَّ لم ينزل عَن منبره حَتَّى رَأَيْت السَّحَاب يتحادر على لحيته، فمطرنا يَوْمنَا ذَلِك، وَمن الْغَد، وَمن بعد الْغَد، وَالَّذِي يَلِيهِ حَتَّى الْجُمُعَة الْأُخْرَى، فَقَامَ ذَلِك