وللبخاري وَحده من حَدِيث سَلام بن مِسْكين عَن ثَابت عَن أنس:
أَن نَاسا كَانَ بهم سقمٌ، فَقَالُوا: يَا رَسُول الله آونا وأطعمنا. فَلَمَّا صحوا قَالُوا: إِن الْمَدِينَة وخمة، فأنزلهم الْحرَّة فِي ذودٍ لَهُ، فَقَالَ: " اشربوا من أَلْبَانهَا ". فَلَمَّا صحوا قتلوا راعي رَسُول الله ﷺ وَاسْتَاقُوا ذوده، فَبعث فِي آثَارهم، وَقطع أَيْديهم وأرجلهم، وَسمر أَعينهم، فَرَأَيْت الرجل مِنْهُم يكدم الأَرْض بِلِسَانِهِ حَتَّى يَمُوت. قَالَ سَلام: فبلغني أَن الْحجَّاج قَالَ لأنس: حَدثنِي بأشد عُقُوبَة عاقب بهَا النَّبِي ﷺ، فحدثه بهَا. فَبلغ الْحسن فَقَالَ: وددت انه لم يحدثه.
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث هشيم بن عبد الْعَزِيز بن صُهَيْب، وَحميد بن تيرويه الطَّوِيل عَن أنس، وَفِيه: ثمَّ مالوا على الرعاء فَقَتَلُوهُمْ، وَذكر نَحْو حَدِيث العرنيين فَقَط وَمن حَدِيث مُعَاوِيَة بن قُرَّة عَن أنس بِنَحْوِهِ، وَفِيه: كَانَ قد وَقع بِالْمَدِينَةِ الموم وَهُوَ البرسام، وَذكره. وَزَاد: وَكَانَ عِنْده شبابٌ من الْأَنْصَار قريب من عشْرين فأرسلهم إِلَيْهِم، وَبعث قائفاً يقْتَصّ آثَارهم.
وَمن حَدِيث سُلَيْمَان بن طرخان التَّيْمِيّ عَن أنس قَالَ:
إِنَّمَا سمل النَّبِي ﷺ أعين أُولَئِكَ لأَنهم سلمُوا أعين الرعاء.
١٩١٥ - التَّاسِع وَالسِّتُّونَ: عَن شُعْبَة عَن قَتَادَة عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " لَا يُؤمن أحدكُم حَتَّى أكون أحب إِلَيْهِ من وَالِده وَولده وَالنَّاس أَجْمَعِينَ ".
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن علية عَن عبد الْعَزِيز صُهَيْب عَن أنس كَذَلِك.