وَأخرجه مُسلم من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَنهُ بِنَحْوِهِ، غير أَنه قَالَ:
مَا أَعدَدْت لَهَا من كَبِير، أَحْمد عَلَيْهِ نَفسِي، وَلم يذكر قَول أنس.
وَمن حَدِيث إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة عَن أنس:
أَن أَعْرَابِيًا قَالَ لرَسُول الله ﷺ: مَتى السَّاعَة؟ قَالَ لَهُ: مَا أَعدَدْت لَهَا؟ قَالَ: حب الله وَرَسُوله. قَالَ: " أَنْت مَعَ من أَحْبَبْت ".
وَفِي حَدِيث جَعْفَر بن سُلَيْمَان عَن ثَابت الْبنانِيّ عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ بِنَحْوِهِ، وَلم يذكر قَول أنس عَن نَفسه.
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث سَالم بن أبي الْجَعْد عَن أنس قَالَ:
بَيْنَمَا أَنا وَرَسُول الله ﷺ خارجان من الْمَسْجِد، فلقينا رجلٌ عِنْد سدة الْمَسْجِد، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، مَتى السَّاعَة "؟ فَقَالَ: " مَا أَعدَدْت لَهَا؟ "، فَكَأَن الرجل استكان، ثمَّ قَالَ: يَا رَسُول الله، مَا أَعدَدْت لَهَا كَبِير صِيَام وَلَا صَلَاة وَلَا صَدَقَة، وَلَكِنِّي أحب الله وَرَسُوله. قَالَ: " أَنْت مَعَ من أَحْبَبْت ".
وَأخرجه البُخَارِيّ بِزِيَادَة من حَدِيث همام عَن قَتَادَة عَن أنس
أَن رجلا من أهل الْبَادِيَة أَتَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، مَتى السَّاعَة قائمةٌ؟ قَالَ: " وَيلك، وَمَا أَعدَدْت لَهَا؟ " قَالَ: مَا أَعدَدْت لَهَا، إِلَّا أَنِّي أحب الله وَرَسُوله. قَالَ: " إِنَّك مَعَ من أَحْبَبْت ". قَالَ: وَنحن كَذَلِك؟ قَالَ: " نعم ". ففرحنا يومئذٍ فَرحا شَدِيدا، فَمر غُلَام للْمُغِيرَة - وَكَانَ من أقراني فَقَالَ:
إِن أخر هَذَا لم يُدْرِكهُ الْهَرم حَتَّى تقوم السَّاعَة ".