وَهَذِه الزِّيَادَة الَّتِي أَولهَا:
فَمر غُلَام للْمُغِيرَة " إِلَى آخر الحَدِيث، قد أخرجهَا مُسلم فِي " الْفِتَن " من حَدِيث همام عَن قَتَادَة عَن أنس. وَجعلهَا أَبُو مَسْعُود من أَفْرَاد مُسلم. وَقد أخرجهَا البُخَارِيّ فِي كتاب " الْأَدَب " مُتَّصِلا بِالْحَدِيثِ الَّذِي أوردنا. وَقَالَ البُخَارِيّ: اخْتَصَرَهُ شُعْبَة عَن قَتَادَة عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ، يَعْنِي أَنه لم يذكر إِلَّا حَدِيث. " الْمَرْء مَعَ من أحب " دون الزِّيَادَة.
وَقد أخرجه مُسلم كَذَلِك بِالْإِسْنَادِ من حَدِيث شُعْبَة عَن قَتَادَة عَن أنس. وَمن حَدِيث أبي عوَانَة عَن قَتَادَة عَن أنس. وَمن حَدِيث هِشَام الدستوَائي عَن قَتَادَة عَن أنس، عَن النَّبِي ﷺ.
وَقد وهم أَيْضا خلف الوَاسِطِيّ، فَجعل الزِّيَادَة الَّتِي أَولهَا:
فَمر غلامٌ للْمُغِيرَة إِلَى آخِره من أَفْرَاد مُسلم، وَكَأن أَبَا مَسْعُود وخلفاً لما يتأملا مَا فِي آخر حَدِيث البُخَارِيّ الَّذِي أَوله سُؤال البدوي لَهُ: مَتى السَّاعَة، وَفِيه هَذَا الْفَصْل الَّذِي أخرجه مُسلم سَوَاء بِسَوَاء من التَّرْجَمَة بِعَينهَا، من رِوَايَة همام عَن قَتَادَة عَن أنس.
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة عَن ثَابت عَن أنس:
أَن رجلا سَأَلَ رَسُول الله ﷺ: مَتى تقوم السَّاعَة؟ وَعِنْده غُلَام من الْأَنْصَار يُقَال لَهُ مُحَمَّد، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " إِن يَعش هَذَا الْغُلَام فَعَسَى أَلا يُدْرِكهُ الْهَرم حَتَّى تقوم السَّاعَة ".
وَمن حَدِيث معبد بن هِلَال عَن أنس:
أَن رجلا سَأَلَ النَّبِي ﷺ قَالَ: مَتى السَّاعَة؟ قَالَ: فَسكت رَسُول الله ﷺ هنيهةً ثمَّ نظر إِلَى غُلَام بَين يَدَيْهِ من أَزْد شنُوءَة فَقَالَ " إِن عمر هَذَا لم يُدْرِكهُ الْهَرم حَتَّى تقوم السَّاعَة " قَالَ أنس: ذَلِك الْغُلَام من أقراني يومئذٍ.