وَالْآخِرَة، وَالله فِي عون العَبْد مَا كَانَ العَبْد فِي عون أَخِيه، وَمن سلك طَرِيقا يلْتَمس فِيهِ علما سهل الله لَهُ طَرِيقا إِلَى الْجنَّة، وَمَا اجْتمع قومٌ فِي بَيت من بيُوت الله يَتلون كتاب الله وَيَتَدَارَسُونَهُ بَينهم إِلَّا نزلت عَلَيْهِم السكينَة، وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَة، وَحَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَة، وَذكرهمْ الله فِيمَن عِنْده، وَمن بطأ بِهِ عمله لم يسْرع بِهِ نسبه ".
وَقد أخرج مُسلم أَيْضا طرفا مِنْهُ من حَدِيث وهيب بن خَالِد عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ:
لَا يستر عبدٌ عبدا فِي الدُّنْيَا إِلَّا ستره الله يَوْم الْقِيَامَة ".
وَمن حَدِيث روح بن الْقَاسِم عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ:
لَا يستر الله على عبدٍ فِي الدُّنْيَا إِلَّا ستره الله يَوْم الْقِيَامَة ". وَهَذَا أَيْضا معنى آخر يَنْبَغِي أَن يفرد إِن كَانَ صَحَّ ضبط الراوية.
٢٦٢١ - السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ: عَن الْأَغَر أبي مُسلم عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ وَأبي هُرَيْرَة قَالَا: قَالَ رَسُول الله ﷺ: " الْعِزّ إزَاره، والكبرياء رِدَاؤُهُ، فَمن يُنَازعنِي عَذبته ". كَذَا فِيمَا رَأينَا من نسخ كتاب مُسلم.
وَأخرجه أَبُو بكر البرقاني فِي كِتَابه من حَدِيث عمر بن حَفْص بن غياث الَّذِي أخرجه مُسلم من حَدِيثه وَبِذَلِك الْإِسْنَاد إِلَى أبي مُسلم الْأَغَر عَن أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد أَنَّهُمَا قَالَا: قَالَ رَسُول الله ﷺ:
يَقُول الله ﷿: " الْعِزّ إزَارِي، والكبرياء رِدَائي، فَمن نَازَعَنِي شَيْئا مِنْهُمَا عَذبته " وَهَكَذَا أخرجه أَبُو مَسْعُود فِي كِتَابه.
٢٦٢٢ - السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ: عَن سلمَان الْأَغَر أبي مُسلم عَن أبي سعيد وَأبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " نَادَى منادٍ: إِن لكم أَن تصحوا فَلَا تسقموا أبدا، وَإِن لكم أَن تحيوا فَلَا تَمُوتُوا أبدا، وَإِن لكم أَن تشبوا فَلَا تهرموا أبدا، وَإِن لكم أَن