تنعموا فَلَا تبتئسوا أبدا، فَذَلِك قَوْله ﷿: ﴿ونودوا أَن تلكم الْجنَّة أورثتموها بِمَا كُنْتُم تَعْمَلُونَ﴾ [الْأَعْرَاف] .
قَالَ أَبُو مَسْعُود:
أَبُو عبد الله سلمَان الْأَغَر مولى جُهَيْنَة، وَقيل: مولى عزة، عَن أبي هُرَيْرَة، وَأهل الْعرَاق يكنونه أَبَا مُسلم. قَالَ الْخَطِيب: الْأَغَر أَبُو مُسلم والأغر ابْن مُسلم رجلٌ وَاحِد، من أهل الْمَدِينَة، حدث عَن أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد، وَيُقَال. كَانَ عبدا مَمْلُوكا، اشْترك أَبُو هُرَيْرَة وَأَبُو سعيد فِي عتقه. وَقَالَ البُخَارِيّ سلمَان أَبُو عبد الله الْأَغَر، مولى جُهَيْنَة، الْمدنِي، سمع أَبَا هُرَيْرَة، ثمَّ قَالَ: سلمَان أَبُو حَازِم مولى عزة الْأَشْجَعِيّ، سمع عزة، سمع مِنْهُ الْأَعْمَش وَمَنْصُور، وَذكر جمَاعَة.
وَأخرج مُسلم بعض هَذَا من حَدِيث أبي رَافع عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ:
من يدْخل الْجنَّة ينعم وَلَا يبأس، لَا تبلى ثِيَابه وَلَا يفنى شبابه " وأغفله أَبُو مَسْعُود فَلم يذكرهُ فِي تَرْجَمَة أبي رَافع.
٢٦٢٣ - الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ: عَن عبيد الله بن أبي رَافع قَالَ: اسْتخْلف مَرْوَان أَبَا هُرَيْرَة على الْمَدِينَة وَخرج إِلَى مَكَّة، فصلى لنا أَبُو هُرَيْرَة يَوْم الْجُمُعَة، فَقَرَأَ بعد سُورَة الْجُمُعَة فِي الرَّكْعَة الْأَخِيرَة: ﴿إِذا جَاءَك المُنَافِقُونَ﴾ [سُورَة المُنَافِقُونَ] . قَالَ: فأدركت أَبَا هُرَيْرَة حِين انْصَرف فَقلت: إِنَّك قَرَأت بسورتين كَانَ عَليّ بن أبي طَالب يقْرَأ بهما فِي الْكُوفَة. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة: إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يقْرَأ بهما فِي الْجُمُعَة.
وَفِي رِوَايَة حَاتِم بن إِسْمَاعِيل:
فَقَرَأَ سُورَة الْجُمُعَة فِي السَّجْدَة الأولى، وَفِي الْآخِرَة: ﴿إِذا جَاءَك المُنَافِقُونَ﴾ .
٢٦٢٤ - التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ: عَن أبي الْحجَّاج مُجَاهِد بن جبر الْمَكِّيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: " دِينَار أنفقته فِي سَبِيل الله، ودينار أنفقته فِي رَقَبَة، ودينار تَصَدَّقت بِهِ على مِسْكين، ودينار أنفقته على أهلك، أعظمها أجرا الَّذِي أنفقته على أهلك ".