وَكَانَ النَّبِي ﷺ يتَأَوَّل فِي الْعَفو مَا أمره الله بِهِ حَتَّى أذن الله لَهُ فيهم، فَلَمَّا غزا رَسُول الله ﷺ بَدْرًا، فَقتل الله فِيهَا من قتل من صَنَادِيد كفار قُرَيْش، وقفل رَسُول الله ﷺ وَأَصْحَابه منصورين سَالِمين، مَعَهم أُسَارَى من صَنَادِيد الْكفَّار وسَادَة قُرَيْش، قَالَ ابْن أبي سلول وَمن مَعَه من الْمُشْركين عَبدة الْأَوْثَان: هَذَا أمرٌ قد توجه، فَبَايعُوا لرَسُول الله على الْإِسْلَام، فأسلموا. اللَّفْظ لحَدِيث البُخَارِيّ وَهُوَ أتم.
٢٨٠١ - التَّاسِع: عَن أبي وَائِل شَقِيق بن سَلمَة عَن أُسَامَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: يُؤْتى بِالرجلِ يَوْم الْقِيَامَة، فَيلقى فِي النَّار، فتندلق أقتاب بَطْنه، فيدور بهَا كَمَا يَدُور الْحمار فِي الرَّحَى، فيجتمع إِلَيْهِ أهل النَّار فَيَقُولُونَ: يَا فلَان، مَا لَك؟ الم ألم تكن تَأمر بِالْمَعْرُوفِ وتنهى عَن الْمُنكر؟ فَيَقُول: بلَى، كنت آمُر بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتيه، وأنهى عَن الْمُنكر وآتيه ".
زَاد أَبُو بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ من رِوَايَة ابْن أبي عمر عَن سُفْيَان بن عَيْنِيَّة فِي أَوله:
يُؤْتى برجلٍ كَانَ والياً فَيلقى فِي النَّار ... الحَدِيث. وَحكى ذَلِك أَبُو مَسْعُود عَن الْكِتَابَيْنِ. وَلَيْسَ قَوْله " كَانَ والياً " فِي واحدٍ من الْكِتَابَيْنِ فِيمَا رَأينَا من النّسخ.
٢٨٠٢ - الْعَاشِر: عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَن أُسَامَة قَالَ: أرْسلت بنت النَّبِي ﷺ إِلَيْهِ: أَن ابْنا لي قبض فائتنا. وَفِي رِوَايَة حَفْص بن عمر عَن شُعْبَة: أَن ابْني قد احْتضرَ فاشهدنا. وَفِي رِوَايَة حجاج: أَن ابْنَتي قد حضرت. فَأرْسل يقرئ السَّلَام وَيَقُول: " إِن لله مَا أَخذ وَله مَا أعْطى، وكلٌّ عِنْده بأجلٍ مُسَمّى، فَلتَصْبِر ولتحتسب " فَأرْسلت إِلَيْهِ تقسم عَلَيْهِ ليأتينها، فَقَامَ وَمَعَهُ سعد بن عبَادَة ومعاذ بن جبل وَأبي بن كَعْب وَزيد بن ثَابت وَرِجَال، فَرفع إِلَى رَسُول الله ﷺ الصَّبِي. وَفِي رِوَايَة حَفْص بن عمر: فأقعده فِي حجرَة وَنَفسه تتقعقع، قَالَ: حسبت أَنه قَالَ: كَأَنَّهَا شن. وَفِي رِوَايَة حَمَّاد بن زيد: تقَعْقع كَأَنَّهَا فِي شن. وَقَالَ أَبُو كَامِل عَنهُ