كَأَنَّهَا فِي شنة. فَفَاضَتْ عَيناهُ، فَقَالَ سعد: يَا رَسُول الله، مَا هَذَا؟ فَقَالَ: " هَذِه رَحْمَة جعلهَا الله فِي قُلُوب عباده " قَالَ فِي رِوَايَة حجاج بن منهال عَن شُعْبَة: " فِي قُلُوب من شَاءَ من عباده، وَإِنَّمَا يرحم الله من عبَادَة الرُّحَمَاء ".
٢٨٠٣ - الْحَادِي عشر: عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَن أُسَامَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " قُمْت على بَاب الْجنَّة فَكَانَ عَامَّة من دَخلهَا الْمَسَاكِين، وَأَصْحَاب الْجد محبوسون، غير أَن أَصْحَاب النَّار قد أَمر بهم إِلَى النَّار، وَقمت على بَاب النَّار، فَإِذا عَامَّة من دَخلهَا النِّسَاء ".
٢٨٠٤ - الثَّانِي عشر: عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَن أُسَامَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " مَا تركت بعدِي فتْنَة هِيَ أضرّ على الرِّجَال من النِّسَاء ".
٢٨٠٥ - الثَّالِث عشر: عَن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَن سلمَان قَالَ: " لَا تكونن إِن اسْتَطَعْت أول من يدْخل السُّوق وَلَا آخر من يخرج مِنْهَا، فَإِنَّهَا معركة للشَّيْطَان، وَبهَا ينصب رايته ".
قَالَ النَّهْدِيّ:
وأنبئت أَن جِبْرِيل ﵇ أَتَى نَبِي الله ﷺ وَعِنْده أم سَلمَة قَالَ: فَجعل يتحدث ثمَّ قَامَ، فَقَالَ نَبِي الله ﷺ لأم سَلمَة: " من هَذَا؟ " أَو كَمَا قَالَ: قَالَت: هَذَا دحيه. قَالَ: فَقَالَت أم سَلمَة: ايم الله مَا حسبته إِلَّا إِيَّاه حَتَّى سَمِعت خطْبَة النَّبِي ﷺ يخبر جِبْرِيل، أَو كَمَا قَالَ. فَقلت لأبي عُثْمَان: مِمَّن سَمِعت هَذَا؟ قَالَ: من أُسَامَة بن زيد.
لَيْسَ عِنْد البُخَارِيّ فِي أَوله قَول سلمَان، واتفقا فِيمَا سوى ذَلِك. ذكره أَبُو مَسْعُود فِي مُسْند أُسَامَة، وَيصْلح أَن يكون فِي مُسْند أم سَلمَة وَمِنْهُم من ذكره هُنَالك.