(٩٤) الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند أبي عبد الله خباب بن الْأَرَت بن جندلة بن سعد ﵁
٢٨٤١ - الحَدِيث الأول: عَن أبي عَائِشَة مَسْرُوق بن الأجدع عَن خباب قَالَ: كنت قينا فِي الْجَاهِلِيَّة، وَكَانَ لي عَليّ الْعَاصِ بن وَائِل السَّهْمِي دين، فَأَتَيْته أَتَقَاضَاهُ - وَمِنْهُم من قَالَ: فَعمِلت للعاص بن وَائِل سَيْفا، فَجِئْته أَتَقَاضَاهُ، فَقَالَ: لَا أُعْطِيك حَتَّى تكفر بِمُحَمد، فَقلت: وَالله لَا أكفر حَتَّى يُمِيتك الله ثمَّ تبْعَث.
فَقَالَ: وَإِنِّي لمَيت ثمَّ مَبْعُوث؟ قلت: بلَى. قَالَ: دَعْنِي حَتَّى أَمُوت وأبعث، فسأوتي مَالا وَولدا فَأَقْضِيك، فَنزلت: ﴿أفرءيت الَّذِي كفر بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالا وَولدا﴾ إِلَى قَوْله ﴿فَردا﴾ [سُورَة مَرْيَم] .
٢٨٤٢ - الثَّانِي: عَن أبي عبد الله قيس بن أبي حَازِم قَالَ: دَخَلنَا على خباب نعوده وَقد اكتوى سبع كيات. زَاد بعض الروَاة: فِي بَطْنه. فَقَالَ: إِن أَصْحَابنَا الَّذين سلفوا مضوا، وَلم تنقصهم الدُّنْيَا، وَإِنَّا أصبْنَا مَا لَا نجد لَهُ موضعا إِلَّا التُّرَاب، وَلَوْلَا أَن النَّبِي ﷺ نَهَانَا أَن نَدْعُو بِالْمَوْتِ لَدَعَوْت بِهِ. ثمَّ أتيناه مرّة أُخْرَى وَهُوَ يَبْنِي حَائِطا لَهُ فَقَالَ: إِن الْمُسلم يُؤجر فِي كل شَيْء يُنْفِقهُ، إِلَّا فِي شَيْء يَجعله فِي هَذَا التُّرَاب. لفظ حَدِيث البُخَارِيّ.
٢٨٤٣ - الثَّالِث: عَن أبي وَائِل شَقِيق بن سَلمَة عَن خباب قَالَ: هاجرنا مَعَ النَّبِي ﷺ نلتمس وَجه الله، فَوَقع أجرنا على الله، فمنا من مَاتَ لم يَأْكُل من أجره