شَيْئا، مِنْهُم مُصعب بن عُمَيْر، قتل يَوْم أحد وَترك نمرةً، فَكُنَّا إِذا غطينا رَأسه بَدَت رِجْلَاهُ، وَإِذا غطينا رجلَيْهِ بدا رَأسه، فَأمرنَا رَسُول الله ﷺ أَن نغطي رَأسه وَأَن نجْعَل على رجلَيْهِ شَيْئا من الْإِذْخر، وَمنا من أينعت لَهُ ثَمَرَته، فَهُوَ يهدبها.
قَالَ البُخَارِيّ: كَانَ الْحميدِي يحْتَج بِهَذَا الحَدِيث فِي الْكَفَن أَنه من جَمِيع المَال.
وللبخاري حديثان:
٢٨٤٤ - أَحدهمَا: من رِوَايَة قيس بن أبي حَازِم عَن خباب بن الْأَرَت قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُول الله ﷺ وَهُوَ متوسدٌ بردة لَهُ فِي ظلّ الْكَعْبَة، فَقُلْنَا: أَلا تَسْتَنْصِر لنا، أَلا تَدْعُو لنا. فَقَالَ: " قد كَانَ من قبلكُمْ يُؤْخَذ الرجل فيحفر لَهُ فِي الأَرْض فَيجْعَل فِيهَا، ثمَّ يُؤْتى بالمئشار فَيُوضَع على رَأسه فَيجْعَل نِصْفَيْنِ، وَيُمشط بِأَمْشَاط الْحَدِيد مَا دون لَحْمه وعظمه مَا يصده ذَلِك عَن دينه. وَالله لَيتِمَّن الله هَذَا الْأَمر حَتَّى يسير الرَّاكِب من صنعاء إِلَى حضر موت لَا يخَاف إِلَّا الله، وَالذِّئْب على غنمه، لكنكم تَسْتَعْجِلُون ".
وَفِي حَدِيث سُفْيَان عَن بَيَان وَإِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد:
أتيت رَسُول الله ﷺ وَهُوَ متوسدٌ بردة لَهُ فِي ظلّ الْكَعْبَة وَقد لَقينَا من الْمُشْركين شدَّة، فَقلت: أَلا تَدْعُو الله. فَقعدَ وَهُوَ محمرٌّ وَجهه فَقَالَ: " لقد كَانَ من قبلكُمْ ليمشط بِأَمْشَاط الْحَدِيد ... " ثمَّ ذكر بِمَعْنَاهُ.
٢٨٤٥ - الثَّانِي: من رِوَايَة أبي معمر عبد الله بن سَخْبَرَة قَالَ: سَأَلنَا خباباً: أَكَانَ النَّبِي ﷺ يقْرَأ فِي الظّهْر وَالْعصر؟ قَالَ: نعم. قلت: بِأَيّ شَيْء كُنْتُم تعرفُون ذَلِك؟ قَالَ: باضطراب لحيته.