٢٨٦١ - الثَّانِي: فِي وَفد هوَازن؛ من رِوَايَة عُرْوَة عَن الْمسور ومروان: أَن رَسُول الله ﷺ قَامَ حِين جَاءَهُ وَفد هوَازن مُسلمين، فَسَأَلُوهُ أَن يرد إِلَيْهِم أَمْوَالهم وَسَبْيهمْ. فَقَالَ لَهُم: " إِن معي من ترَوْنَ، وَأحب الحَدِيث إِلَيّ أصدقه، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ: إِمَّا المَال، وَإِمَّا السَّبي. وَقد كنت اسْتَأْنَيْت بكم " وَفِي رِوَايَة: " بهم ".
قد كَانَ رَسُول الله ﷺ انتظرهم بضع عشرَة لَيْلَة حِين قفل من الطَّائِف، فَلَمَّا تبين لَهُم
أَن النَّبِي ﷺ غير رادٍّ إِلَيْهِم إِلَّا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، قَالُوا: فإننا نَخْتَار سبينَا، فَقَامَ رَسُول الله ﷺ فِي الْمُسلمين، فَأثْنى على الله بِمَا هُوَ أَهله، ثمَّ قَالَ: " أما بعد، فَإِن إخْوَانكُمْ هَؤُلَاءِ جَاءُونَا تَائِبين، وَإِنِّي قد رَأَيْت أَن أرد إِلَيْهِم سَبْيهمْ، فَمن أحب مِنْكُم أَن يطيب ذَلِك فَلْيفْعَل، وَمن أحب مِنْكُم أَن يكون على حَظه حَتَّى نُعْطِيه إِيَّاه من أول مَا يفِيء الله علينا فَلْيفْعَل " فَقَالَ النَّاس: طيبنَا ذَلِك يَا رَسُول الله. فَقَالَ لَهُم فِي ذَلِك. " إِنَّا لَا نَدْرِي من أذن مِنْكُم مِمَّن لم يَأْذَن، فَارْجِعُوا حَتَّى يرفع إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمركُم " فَرجع النَّاس،، فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ، ثمَّ رجعُوا إِلَى رَسُول الله ﷺ فأخبروه أَنهم قد طيبُوا وأذنوا.
فَهَذَا الَّذِي بلغنَا فِي شَأْن سبي هوَازن.
٢٨٦٢ - الثَّالِث: عَن عُرْوَة عَن الْمسور بن مخرمَة: أَن سبيعة الأسْلَمِيَّة نفست بعد وَفَاة زَوجهَا بليالٍ، فَجَاءَت النَّبِي ﷺ فاستأذنته أَن تنْكح، فَأذن لَهَا.