(٩٨) مُسْند أبي خَالِد حَكِيم بن حزَام بن خويلد بن أَسد [﵁]
٢٨٦٥ - الحَدِيث الأول: من الْمُتَّفق عَلَيْهِ: عَن سعيد بن الْمسيب وَعُرْوَة بن الزبير عَن حَكِيم بن حزَام قَالَ: سَأَلت رَسُول الله ﷺ فَأَعْطَانِي، ثمَّ سَأَلته فَأَعْطَانِي، ثمَّ سَأَلته فَأَعْطَانِي: زَاد فِي رِوَايَة ابْن عُيَيْنَة وَيُونُس بن يزِيد: ثمَّ سَأَلته فَأَعْطَانِي كرة ثَالِثَة، ثمَّ قَالَ: " يَا حَكِيم، إِن هَذَا المَال خضرٌ حلوٌ " وَفِي روايتهما: " خضرةٌ حلوةٌ، فَمن أَخذه بسخاوة نفسٍ بورك لَهُ فِيهِ، وَمن أَخذه بإشراف نفسٍ لم يُبَارك لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذي يَأْكُل لَا يشْبع، وَالْيَد الْعليا خير من الْيَد السُّفْلى " قَالَ حَكِيم: فَقلت: يَا رَسُول الله، وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ، لَا أرزأ أحدا بعْدك شَيْئا حَتَّى أُفَارِق الدُّنْيَا. فَكَانَ أَبُو بكر يَدْعُو حكيماً ليعطيه الْعَطاء فيأبى أَن يقبل مِنْهُ شَيْئا. ثمَّ إِن عمر دَعَاهُ ليعطيه فَأبى أَن يقبله، فَقَالَ: يَا معشر الْمُسلمين، وَفِي رِوَايَة يُونُس: إِنِّي أشهدكم يَا معشر الْمُسلمين على حَكِيم، أَنِّي أعرض عَلَيْهِ حَقه الَّذِي قسم الله لَهُ فِي هَذَا الْفَيْء فيأبى أَن يَأْخُذهُ. فَلم يرزأ حَكِيم أحدا من النَّاس بعد النَّبِي ﷺ حَتَّى توفّي.
٢٨٦٦ - الثَّانِي: من رِوَايَة عُرْوَة بن الزبير: أَن حَكِيم بن حزَام أخبرهُ أَنه قَالَ: يَا رَسُول الله، أَرَأَيْت أموراً كنت أتحنث بهَا فِي الْجَاهِلِيَّة من صلاةٍ وعتاقةٍ وصدقةٍ، هَل لي فِيهَا أجر؟ قَالَ حَكِيم: قَالَ رَسُول الله ﷺ: " أسلمت على مَا سلف لَك من خيرٍ " قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ ابْن إِسْحَق: التحنث: التبرر.