وَعَن الْحسن عَن ابْن الْمُغيرَة:
أَن نَبِي الله ﷺ مسح على الْخُفَّيْنِ ومقدم رَأسه، وعَلى عمَامَته.
وَفِي حَدِيث يحيى بن سعيد عَن التَّيْمِيّ:
أَن النَّبِي ﷺ تَوَضَّأ فَمسح بناصيته وعَلى الْعِمَامَة وعَلى الْخُفَّيْنِ.
وَلمُسلم أَيْضا فِي حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن عباد بن زِيَاد عَن عُرْوَة بن الْمُغيرَة عَن الْمُغيرَة:
أَنه غزا مَعَ رَسُول الله ﷺ تَبُوك، قَالَ الْمُغيرَة: فَتبرز رَسُول الله ﷺ قبل الْغَائِط، فَحملت مَعَه إداوةً قبل صَلَاة الْفجْر، فَلَمَّا رَجَعَ رَسُول الله ﷺ أخذت أهريق على يَدَيْهِ من الْإِدَاوَة، وَغسل يَدَيْهِ ثَلَاث مَرَّات، ثمَّ غسل وَجهه، ثمَّ ذكر ضيق كمي الْجُبَّة، وَأَنه غسل ذِرَاعَيْهِ إِلَى الْمرْفقين، ثمَّ تَوَضَّأ على خفيه. قَالَ الْمُغيرَة: فَأَقْبَلت مَعَه حَتَّى نجد النَّاس قد قدمُوا عبد الرَّحْمَن بن عَوْف يُصَلِّي لَهُم، فَأدْرك رَسُول الله ﷺ إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ، فصلى مَعَ النَّاس الرَّكْعَة الْأَخِيرَة، فَلَمَّا سلم عبد الرَّحْمَن قَامَ رَسُول الله ﷺ يتم صلَاته، فأفزع ذَلِك الْمُسلمين، فَأَكْثرُوا التَّسْبِيح، فَلَمَّا قضى النَّبِي ﷺ صلَاته أقبل عَلَيْهِم، ثمَّ قَالَ: " أَحْسَنْتُم " أَو قَالَ: " أصبْتُم " يَغْبِطهُمْ أَن صلوا الصَّلَاة لوَقْتهَا.
وَلمُسلم من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن سعد عَن حَمْزَة بن الْمُغيرَة نَحْو حَدِيث عباد عَن عُرْوَة بن الْمُغيرَة، وَفِيه: قَالَ الْمُغيرَة: فَأَرَدْت تَأْخِير عبد الرَّحْمَن، فَقَالَ النَّبِي ﷺ: " دَعه ".
وَمن رِوَايَة عَن مُحَمَّد بن عبد الله بن بزيع عَن يزِيد بن زُرَيْع فِي حَدِيث بكر ابْن عبد الله عَن عُرْوَة بن الْمُغيرَة عَن أَبِيه قَالَ:
تخلف رَسُول الله ﷺ وَتَخَلَّفت مَعَه، فَلَمَّا قضى حَاجته قَالَ: " أَمَعَك مَاء؟ " فَأَتَيْته بمطهرة، فَغسل كفيه وَوَجهه، ثمَّ ذهب يحسر عَن ذِرَاعَيْهِ فَضَاقَ كم الْجُبَّة، فَأخْرج يَده من تَحت الْجُبَّة، وَألقى