الْجُبَّة على مَنْكِبَيْه، وَغسل ذِرَاعَيْهِ، وَمسح بناصيته وعَلى الْعِمَامَة وعَلى خفيه، ثمَّ ركب وَركبت مَعَه، فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَوْم وَقد قَامُوا فِي الصَّلَاة، يُصَلِّي بهم عبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَقد ركع بهم رَكْعَة، فَلَمَّا أحس بِالنَّبِيِّ ﷺ ذهب يتَأَخَّر، فَأَوْمأ إِلَيْهِ، فصلى بهم، فَلَمَّا سلم قَامَ النَّبِي ﷺ وَقمت، فَرَكَعْنَا الرَّكْعَة الَّتِي سبقتنا.
قَالَ أَبُو مَسْعُود الدِّمَشْقِي فِي كِتَابه:
كَذَا قَالَ مُسلم فِي حَدِيث ابْن بزيع عَن يزِيد عَن عُرْوَة، وَخَالفهُ النَّاس عَن يزِيد، فَقَالُوا: حَمْزَة بدل عُرْوَة.
وَلمُسلم من حَدِيث الْأسود بن هِلَال الْحَارِثِيّ عَن الْمُغيرَة قَالَ:
بَينا أَنا مَعَ رَسُول الله ﷺ ذَات لَيْلَة، إِذْ نزل فَقضى حَاجته، ثمَّ جَاءَ فَصَبَبْت عَلَيْهِ من إداوةٍ كَانَت معي، فَتَوَضَّأ وَمسح على خفيه. لم يزدْ.
٢٩٠٩ - الثَّانِي: عَن أبي عبد الله قيس بن أبي حَازِم عَن الْمُغيرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " لَا يزَال أناسٌ من أمتِي ظَاهِرين حَتَّى يَأْتِيهم امْر الله وهم ظاهرون ".
وَفِي حَدِيث عبيد الله بن مُوسَى:
لَا تزَال طائفةٌ من أمتِي ظَاهِرين ... " وَذكره.
وَفِي حَدِيث إِبْرَاهِيم بن حميد، ومروان الْفَزارِيّ وَغَيرهمَا عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد:
لن يزَال قومٌ من أمتِي ظَاهِرين على النَّاس ... " وَذكره.
٢٩١٠ - الثَّالِث: عَن قيس بن أبي حَازِم عَن الْمُغيرَة قَالَ: مَا سَأَلَ أحدٌ النَّبِي ﷺ عَن الدَّجَّال أَكثر مِمَّا سَأَلته، وَإنَّهُ قَالَ لي: " مَا يَضرك؟ " قلت: إِنَّهُم يَقُولُونَ: إِن مَعَه جبل خبزٍ ونهر مَاء. قَالَ: " هُوَ أَهْون على الله من ذَلِك ".