فخرجنا فِي حجَّة. وَفِي حَدِيث إِسْحَق بن سُلَيْمَان:
فَخرجت فِي حجتي حَتَّى قدمنَا منى فطهرت، ثمَّ خرجت من منى فأفضت بِالْبَيْتِ. قَالَت: ثمَّ خرجت مَعَه فِي النَّفر الآخر حَتَّى نزلنَا المحصب، ونزلنا مَعَه، فَدَعَا عبد الرَّحْمَن ابْن أبي بكر فَقَالَ: أخرج بأختك من الْحرم، فلتهل بِعُمْرَة، ثمَّ افرغا، ثمَّ ائتياها هُنَا، فَإِنِّي أنظركما حَتَّى تأتيا " قَالَ: فخرجنا حَتَّى إِذا فرغت وفرغت من الطّواف جِئْته بِسحر، فَقَالَ: " هَل فَرَغْتُمْ؟ " قلت: نعم. فآذن بالرحيل فِي أَصْحَابه، فارتحل النَّاس، فَمر مُتَوَجها إِلَى الْمَدِينَة.
وَفِي حَدِيث إِسْحَق بن سُلَيْمَان عَن أَفْلح نَحوه، وَفِي آخِره:
فآذن فِي أَصْحَابه بالرحيل، فَخرج، فَمر بِالْبَيْتِ، فَطَافَ بِهِ قبل صَلَاة الصُّبْح، ثمَّ خرج إِلَى الْمَدِينَة.
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت:
خرجنَا مَعَ رَسُول الله فِي حجَّة الْوَدَاع، فمنا من أهل بِعُمْرَة وَمنا من أهل بِحَجّ، فقدمنا مَكَّة، فَقَالَ رَسُول الله: " من أحرم بِعُمْرَة وَلم يهد فليحلل، وَمن أحرم بِعُمْرَة وَأهْدى فَلَا يحل حَتَّى يحل نحر هَدْيه، وَمن أهل بِحَجّ فليتم حجه قَالَت: فحضت، فَلم أزل حَائِضًا حَتَّى كَانَ يَوْم عَرَفَة وَلم أهلل إِلَّا بِعُمْرَة، فَأمرنِي النَّبِي ﷺ أَن أنقض رَأْسِي وامتشط، وَأهل بِالْحَجِّ وأترك الْعمرَة، فَفعلت ذَلِك حَتَّى قضيت حجتي، فَبعث معي عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر، فَأمرنِي أَن أعتمر مَكَان عمرتي - من التَّنْعِيم.
وَفِي حَدِيث مَالك عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت:
خرجنَا مَعَ النَّبِي ﷺ فِي حجَّة الْوَدَاع، فأهللنا بِعُمْرَة، ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " من كَانَ مَعَه هديٌ فليهلل بِالْحَجِّ مَعَ الْعمرَة ثمَّ لَا يحل حَتَّى يحل مِنْهُمَا جَمِيعًا " فَقدمت مَكَّة