قَالَ أَبُو عبيد الْهَرَوِيّ فِي كِتَابه فِي " الغريبين ": الْفرق بِالْفَتْح سِتَّة عشر رطلا - وَالْفرق بالتسكين مائَة وَعِشْرُونَ رطلا.
وَقد حكى أَبُو مَسْعُود فِي أَفْرَاد مُسلم من تَرْجَمَة هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه أَن مُسلما أخرجه من حَدِيث هِشَام عَن أَبِيه، وَلَيْسَ فِيمَا عندنَا من كتاب مُسلم إِلَّا الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة.
وَأَخْرَجَا أَيْضا من حَدِيث أبي بكر عبد الله بن حَفْص بن عمر بن سعد عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن قَالَ:
دخلت على عَائِشَة أَنا وأخوها من الرضَاعَة، فَسَأَلَهَا عَن غسل الرَّسُول ﷺ من الْجَنَابَة، فدعَتْ بِإِنَاء قدر الصَّاع، فاغتسلت وبيننا وَبَينهَا ستر، وأفرغت على رَأسهَا ثَلَاثًا. قَالَ: وَكَانَ أَزوَاج النَّبِي ﷺ يَأْخُذن من رؤوسهن حَتَّى يكون كالوفرة.
وَفِي حَدِيث عبد الصَّمد عَن شُعْبَة:
نَحوا من صَاع. قَالَ البُخَارِيّ: فَقَالَ يزِيد بن هَارُون وبهز والجدي عَن شُعْبَة: قدر صَاع.
جمع مُسلم هَذِه الْأَحَادِيث فِي مَوضِع وَاحِد، وتأولها على مَا ظهر من جمعه لَهَا. وَمن التَّرْجَمَة الْمَذْكُورَة فِي حَاشِيَة كِتَابه على أَنه عني بهَا الْمَقَادِير والآنية وَجعل حَدِيث الحلاب مَعهَا.
وَفِي كتاب البُخَارِيّ مَا رُبمَا ظن الظَّان أَنه قد تَأَوَّلَه على أَنه نوع الطّيب يكون قبل الْغسْل، لِأَنَّهُ ترْجم الْبَاب بذلك، فَقَالَ:
بَاب من بَدَأَ بالحلاب وَالطّيب عِنْد الْغسْل " وَفِي بعض النّسخ: " أَو الطّيب " ثمَّ ذكر الحَدِيث، وَلم يذكر غَيره فِي الْبَاب.