وَقد ذكر أَبُو عبيد الْهَرَوِيّ فِي " الغريبين " فِي بَاب الْحَاء فَقَالَ: وَفِي حَدِيث:
كَانَ إِذا اغْتسل دَعَا بِإِنَاء نَحْو الحلاب، قَالَ: والحلاب والمحلب: الْإِنَاء الَّذِي تحلب فِيهِ ذَوَات الألبان. ثمَّ رَأَيْت بعد ذَلِك لأبي سُلَيْمَان، أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن إِبْرَاهِيم الْخطابِيّ قَالَ: الحلاب: إِنَاء يَتَّسِع قدر حلبة نَاقَة. قَالَ: وَقد ذكره مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل فِي كِتَابه، وتأوله على اسْتِعْمَال الطّيب فِي الطّهُور، قَالَ: وَأَحْسبهُ توهم أَنه أُرِيد بِهِ المحلب الَّذِي يسْتَعْمل فِي غسل الْأَيْدِي، وَلَيْسَ هَذَا من الطّيب فِي شَيْء، وَإِنَّمَا هُوَ على مَا فسرت لَك من ذَلِك.
٣١٦٠ - السَّابِع عشر: عَن حَنْظَلَة بن أبي سُفْيَان الجُمَحِي عَن الْقَاسِم عَن عَائِشَة قَالَت: كَانَ النَّبِي ﷺ يُصَلِّي من اللَّيْل ثَلَاث عشرَة رَكْعَة، مِنْهَا الْوتر وركعتا الْفجْر.
وَلَفظ حَدِيث عبد الله بن نمير عَن حَنْظَلَة:
كَانَت صَلَاة رَسُول الله ﷺ عشر رَكْعَات، ويوتر بِسَجْدَة، ويركع رَكْعَتي الْفجْر، فَتلك ثَلَاث عشرَة.
وَأَخْرَجَا أَيْضا من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت:
كَانَ النَّبِي ﷺ يُصَلِّي من اللَّيْل إِحْدَى عشرَة رَكْعَة، فَإِذا طلع الْفجْر صلى رَكْعَتَيْنِ خفيفتين ثمَّ اضْطجع على شقة الْأَيْمن حَتَّى يَجِيء الْمُؤَذّن فيؤذنه.
وَفِي حَدِيث شُعَيْب الزُّهْرِيّ قَالَ: حَدثنِي عُرْوَة عَن عَائِشَة:
أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يُصَلِّي إِحْدَى عشرَة رَكْعَة، كَانَت تِلْكَ صلَاته - تَعْنِي بِاللَّيْلِ - فَيسْجد السَّجْدَة من ذَلِك قدر مَا يقْرَأ أحدكُم خمسين آيَة - قبل أَن يرفع رَأسه، ويركع رَكْعَتَيْنِ قبل