أجد فِيمَا عندنَا من كتاب البُخَارِيّ. بلَى وجدت فِي الْموضع الَّذِي دلّ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُود من كتاب " الطَّهَارَة " حَدِيثا عَن مُسَدّد عَن حَمَّاد بن زيد عَن هِشَام عَن أَبِيه أَن عَائِشَة قَالَت:
كَانَ النَّبِي ﷺ إِذا اغْتسل من الْجَنَابَة غسل يَده. لم يزدْ. وَهَذَا طرف لم يذكرهُ أَبُو مَسْعُود فِي التَّرْجَمَة، فَإِن كَانَ أَبُو مَسْعُود أَشَارَ إِلَى هَذَا فَلَيْسَ مِنْهُ مَا ذكر.
وَأخرجه مُسلم مَعَ زِيَادَة معنى آخر من حَدِيث بكير بن الْأَشَج عَن أبي سَلمَة عَن عَائِشَة قَالَت:
كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا اغْتسل بَدَأَ بِيَمِينِهِ، فصب عَلَيْهَا من المَاء فغسلها، ثمَّ صب المَاء على الأذي الَّذِي بِهِ بِيَمِينِهِ، وَغسل عَنهُ بِشمَالِهِ، حَتَّى إِذا فرغ من ذَلِك صب على رَأسه. قَالَت عَائِشَة: وَكنت أَغْتَسِل أَنا وَرَسُول الله ﷺ من إِنَاء وَاحِد وَنحن جنبان.
وَمن حَدِيث معَاذَة العدوية عَن عَائِشَة قَالَت:
كنت أَغْتَسِل أَنا وَرَسُول الله ﷺ من إِنَاء بيني وَبَينه وَاحِد، فيبادرني حَتَّى أَقُول: دع لي دع لي. قَالَ: وهما جنبان.
٣١٦٢ - التَّاسِع عشر: عَن نَافِع عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر الصّديق - وَيعرف بِأبي بكر بن أبي عَتيق - أَنه أخبر عبد الله بن عمر عَن عَائِشَة زوج النَّبِي ﷺ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَهَا: " ألم تري أَن قَوْمك حِين بنوا الْكَعْبَة اقتصروا عَن قَوَاعِد إِبْرَاهِيم؟ " فَقلت: يَا رَسُول الله، أَلا تردها على قَوَاعِد إِبْرَاهِيم؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " لَوْلَا حدثان قَوْمك بالْكفْر لفَعَلت " فَقَالَ عبد الله بن عمر: لَئِن كَانَت عَائِشَة سَمِعت هَذَا من رَسُول الله ﷺ، مَا أرى أَن رَسُول الله ﷺ ترك استلام الرُّكْنَيْنِ اللَّذين يليان الْحجر، إِلَّا أَن الْبَيْت لم يتمم على قَوَاعِد إِبْرَاهِيم.