وَفِي حَدِيث بكير بن الْأَشَج عَن نَافِع أَنَّهَا قَالَت:
سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " لَوْلَا أَن قَوْمك حديثو عهد بجاهلية - أَو قَالَ: بِكفْر - لأنفقت كنز الْكَعْبَة فِي سَبِيل الله، ولجعلت بَابهَا بِالْأَرْضِ، ولأدخلت فِيهَا من الْحجر ".
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة قَالَت:
قَالَ لي رَسُول الله ﷺ: " لَوْلَا حَدَاثَة عهد قَوْمك بالْكفْر، لنقضت الْكَعْبَة، ثمَّ لبنيته على أساس إِبْرَاهِيم؛ فَإِن قُريْشًا استقصرت بناءه، وَجعلت لَهُ خلفا ". قَالَ هِشَام: يَعْنِي بَابا.
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث الْأسود بن يزِيد عَن عَائِشَة قَالَت:
سَأَلت النَّبِي ﷺ عَن الْجدر، أَمن الْبَيْت هُوَ؟ قَالَ: " نعم " قلت: فَمَا لَهُم لم يدخلوه فِي الْبَيْت؟ قَالَ: " إِن قَوْمك قصرت بهم النَّفَقَة ". قلت: فَمَا شَأْن بَابه مرتفعاً؟ قَالَ: " فعل ذَلِك قَوْمك ليدخلوا من شَاءُوا ويمنعوا من شَاءُوا، وَلَوْلَا أَن قَوْمك حَدِيث عَهدهم بالجاهلية، فَأَخَاف أَن تنكر قُلُوبهم أَن أَدخل الْجدر فِي الْبَيْت، وَأَن ألصق بَابه بِالْأَرْضِ ".
وَفِي حَدِيث شَيبَان عَن أَشْعَث بن أبي الشعْثَاء قَالَت:
سَأَلت رَسُول الله ﷺ عَن الْحجر ... وَذكره بِمَعْنَاهُ. وَفِيه: فَقلت: مَا شَأْن بَابه مرتفعاً لَا يصعد إِلَيْهِ إِلَّا بسلم؟ وَفِيه: " مَخَافَة أَن تنفر قُلُوبهم ".
وَفِي حَدِيث عبيد الله بن مُوسَى عَن إِسْرَائِيل عَن أبي إِسْحَق أَن الْأسود قَالَ:
قَالَ لي ابْن الزبير: كَانَت عَائِشَة تسر إِلَيْك كثيرا، فَمَا حدثتك فِي الْكَعْبَة؟ قلت: قَالَت لي: قَالَ النَّبِي ﷺ: " يَا عَائِشَة، لَوْلَا أَن قَوْمك حديثٌ عَهدهم - قَالَ ابْن الزبير: بكفرٍ - لنقضت الْكَعْبَة، فَجعلت لَهَا بَابَيْنِ: بَاب يدْخل النَّاس مِنْهُ، وَبَاب يخرجُون " فَفعله ابْن الزبير.