وَفِي حَدِيث شُعْبَة عَن هِشَام:
أَن أَبَا بكر دخل عَلَيْهَا وَالنَّبِيّ ﷺ عِنْدهَا يَوْم فطر - أَو أضحى - وَعِنْدهَا قينتان تُغنيَانِ بِمَا تقاذفت بِهِ الْأَنْصَار يَوْم بُعَاث. فَقَالَ أَبُو بكر: مزمار الشَّيْطَان! مرَّتَيْنِ. فَقَالَ النَّبِي ﷺ: " يَا أَبَا بكر، إِن لكل قوم عيداً، وَإِن عيدنا هَذَا الْيَوْم ".
وَأخرج مُسلم ذكر الْحَبَشَة من حَدِيث هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة قَالَت:
جَاءَ حبش يزفنون فِي يَوْم عيد فِي الْمَسْجِد، فدعاني النَّبِي ﷺ، فَوضعت رَأْسِي على مَنْكِبه، فَجعلت أنظر إِلَى لعبهم، حَتَّى كنت أَنا الَّتِي انصرفت عَن النّظر إِلَيْهِم.
وَمن حَدِيث أبي عَاصِم عبيد بن عُمَيْر اللَّيْثِيّ عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت للعابين:
وددت أَنِّي أَرَاهُم. فَقَامَ رَسُول الله ﷺ، وَقمت على الْبَاب أنظر بَين أُذُنَيْهِ وعاتقه وهم يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِد. قَالَ عَطاء: فرسٌ أَو حبش. قَالَ: وَقَالَ ابْن أبي عَتيق: حبش.
٣١٦٩ - السَّادِس وَالْعشْرُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت: كَانَ النَّبِي ﷺ يُبَايع النِّسَاء بالْكلَام بِهَذِهِ الْآيَة: ﴿لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّه شَيْئا﴾ [سُورَة الممتحنة] قَالَت: وَمَا مست يَد رَسُول الله ﷺ يَد امْرَأَة لَا يملكهَا.
وَفِي حَدِيث عقيل وَيُونُس عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَ:
كَانَ الْمُؤْمِنَات إِذا هَاجَرْنَ إِلَى النَّبِي ﷺ يمتحنهن بقول الله تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا النَّبِي إِذا جَاءَك الْمُؤْمِنَات يبايعنك على أَن لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّه شَيْئا﴾ [الممتحنة] إِلَى آخر الْآيَة. قَالَت عَائِشَة: فَمن أقرّ بِهَذَا الشَّرْط من الْمُؤْمِنَات فقد أقرّ بالمحنة. فَكَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا أقررن بذلك من قولهن قَالَ لَهُنَّ رَسُول الله ﷺ: " انطلقن، فقد بايعتكن " لَا وَالله مَا مست يَد رَسُول الله ﷺ يَد امْرَأَة قطّ، غير أَنه بايعهن بالْكلَام. وَالله مَا أَخذ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم