على النِّسَاء قطّ إِلَّا بِمَا أمره الله، وَكَانَ يَقُول لَهُنَّ إِذا أَخذ عَلَيْهِنَّ: " قد بايعتكن " كلَاما.
قَالَ البُخَارِيّ وَقد ذكر من رَوَاهُ عَن الزُّهْرِيّ بِهَذَا الْإِسْنَاد - ثمَّ قَالَ:
قَالَ إِسْحَاق ابْن رَاشد عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة وَعمرَة عَن عَائِشَة.
وَفِي حَدِيث مَالك عَن الزُّهْرِيّ مُخْتَصر أَنَّهَا قَالَت:
مَا مس رَسُول الله ﷺ بِيَدِهِ امْرَأَة قطّ، إِلَّا أَن يَأْخُذ عَلَيْهَا، فَإِذا أَخذ عَلَيْهَا فَأَعْطَتْهُ قَالَ: " اذهبي، فقد بَايَعْتُك ".
٣١٧٠ - السَّابِع وَالْعشْرُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة قَالَ: سَأَلت عَائِشَة فَقلت لَهَا: أَرَأَيْت قَول الله تَعَالَى: ﴿إِن الصَّفَا والمروة من شَعَائِر الله فَمن حج الْبَيْت أَو اعْتَمر فَلَا جنَاح عَلَيْهِ أَن يطوف بهما وَمن تطوع خيرا فَإِن الله شَاكر عليم﴾ [سُورَة الْبَقَرَة] فوَاللَّه مَا على أحدٍ جناحٌ أَلا يطوف بالصفا والمروة. قَالَت: بئس مَا قلت يَا ابْن أُخْتِي، إِن هَذِه لَو كَانَت على مَا أولتها عَلَيْهِ كَانَت: لَا جنَاح عَلَيْهِ أَلا يطوف بهما، وَلكنهَا أنزلت فِي الْأَنْصَار: كَانُوا قبل أَن يسلمُوا يهلون لمناة الطاغية الَّتِي كَانُوا يعبدونها عِنْد المشلل، وَكَانَ من أهل بهما يتحرج أَن يطوف بالصفا والمروة، فَلَمَّا أَسْلمُوا سَأَلُوا النَّبِي ﷺ عَن ذَلِك، فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، إِنَّا كُنَّا نتحرج أَن نطوف بَين الصَّفَا والمروة، فَأنْزل الله ﷿: ﴿إِن الصَّفَا والمروة من شَعَائِر الله﴾ الْبَقَرَة الْآيَة: قَالَت عَائِشَة: وَقد سنّ رَسُول الله ﷺ الطّواف بَينهمَا، فَلَيْسَ لأحدٍ أَن يتْرك الطّواف بَينهمَا.
فَأخْبرت أَبَا بكر بن عبد الرَّحْمَن فَقَالَ:
إِن هَذَا لعلمٌ مَا كنت سمعته، وَلَقَد سَمِعت رجَالًا من أهل الْعلم يذكرُونَ أَن النَّاس إِلَّا من ذكرت عَائِشَة مِمَّن كَانَ يهل لمناة - كَانُوا يطوفون كلهم بالصفا والمروة، فَلَمَّا ذكر الطّواف بِالْبَيْتِ وَلم يذكر الصَّفَا