وَفِي حَدِيث الْوَلِيد عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن نمر:
أَن ﵇ فِي صَلَاة الخسوف جهر بقرَاءَته، فَإِذا فرغ من قِرَاءَته كبر فَرَكَعَ، وَإِذا رفع من الرَّكْعَة قَالَ:
سمع الله لمن حَمده. رَبنَا وَلَك الْحَمد " ثمَّ يعاود الْقِرَاءَة فِي صَلَاة الْكُسُوف، أَربع رَكْعَات فِي رَكْعَتَيْنِ، وَأَرْبع سَجدَات. قَالَ: وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ وَغَيره عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة:
خسفت الشَّمْس على عهد النَّبِي ﷺ، فَبعث منادياً: " الصَّلَاة جَامِعَة " فَقَامَ فصلى أَربع رَكْعَات فِي رَكْعَتَيْنِ، وَأَرْبع سَجدَات.
قَالَ البُخَارِيّ: تَابعه سُلَيْمَان بن كثير، وسُفْيَان بن حُسَيْن عَن الزُّهْرِيّ فِي الْجَهْر.
وَفِي حَدِيث أبي الطَّاهِر وحرملة وَمُحَمّد بن سَلمَة الْمرَادِي عَن ابْن وهب عَن يُونُس نَحْو مَا تقدم فِي أَوله، وَفِيه: ثمَّ قَالَ:
سمع الله لمن حَمده. رَبنَا وَلَك الْحَمد " فاقترأ قِرَاءَة طَوِيلَة هِيَ أدنى من الْقِرَاءَة الأولى، ثمَّ كبر فَرَكَعَ رُكُوعًا طَويلا هُوَ أدنى من الرُّكُوع الأول، ثمَّ قَالَ: " سمع الله لمن حَمده، رَبنَا وَلَك الْحَمد " ثمَّ سجد. وَلم يذكر أَبُو الطَّاهِر: ثمَّ سجد ثمَّ فعل فِي الرَّكْعَة الْأُخْرَى مثل ذَلِك حَتَّى اسْتكْمل أَربع رَكْعَات وَأَرْبع سَجدَات. ثمَّ ذكره إِلَى قَوْله: " ... فافزعوا إِلَى الصَّلَاة ". قَالَ: وَقَالَ أَيْضا: " فصلوا حَتَّى يفرج عَنْكُم ".
وَقَالَ رَسُول الله ﷺ:
رَأَيْت فِي مقَامي هَذَا كل شَيْء وعدتم، حَتَّى لقد رَأَيْتنِي أُرِيد أَن آخذ قطفاً من الْجنَّة حِين رَأَيْتُمُونِي جعلت أقدم. وَقَالَ الْمرَادِي: أتقدم - وَلَقَد رَأَيْت جَهَنَّم يحطم بَعْضهَا بَعْضًا، حِين رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرت. وَرَأَيْت فِيهَا ابْن لحي - وَهُوَ الَّذِي سيب السوائب " وانْتهى حَدِيث أبي الطَّاهِر عِنْد قَوْله ﵇: " فافزعوا إِلَى الصَّلَاة " وَلم يذكر مَا بعده.
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث هِشَام بن عُرْوَة وَحده عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت:
خسفت