الشَّمْس فِي عهد رَسُول الله ﷺ، فَقَامَ ... ثمَّ ذكر الْأَرْبَع رَكْعَات، وإطالته فِيهَا، وَأَن الْقيام وَالرُّكُوع فِي كل مِنْهَا دون مَا قبله. وَفِيه: ثمَّ انْصَرف وَقد انجلت الشَّمْس، فَخَطب النَّاس، فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ، ثمَّ قَالَ: " إِن الشَّمْس وَالْقَمَر آيتان من آيَات الله، لَا يخسفان لمَوْت أحد وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذا رَأَيْتُمْ ذَلِك فَادعوا الله وَكَبرُوا وتصدقوا وصلوا " ثمَّ قَالَ: " يَا أمة مُحَمَّد، وَالله مَا من أحدٍ أغير من الله يَزْنِي عَبده أَو تَزني أمته. يَا أمة مُحَمَّد، وَالله لَو تعلمُونَ مَا أعلم، لضحكتم قَلِيلا ولبكيتم كثيرا ".
زَاد فِي آخر حَدِيث عبد الله بن نمير عَن هِشَام:
أَلا هَل بلغت ".
وَقَالَ فِي حَدِيث أبي مُعَاوِيَة عَن هِشَام بن عُرْوَة:
ثمَّ رفع يَدَيْهِ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ هَل بلغت؟ ".
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث عمْرَة بنت عبد الرَّحْمَن عَن عَائِشَة:
أَن يَهُودِيَّة جَاءَت تسألها، فَقَالَت لَهَا: أَعَاذَك الله من عَذَاب الْقَبْر. فَسَأَلت عَائِشَة رَسُول الله ﷺ: أيعذب النَّاس فِي قُبُورهم؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " عائذاٍ بِاللَّه من ذَلِك ". ثمَّ ركب رَسُول الله ﷺ ذَات غَدَاة مركبا، فخسفت الشَّمْس، فَرجع ضحى، فَمر رَسُول الله ﷺ بَين ظهراني الْحجر، ثمَّ قَامَ يُصَلِّي، وَقَامَ النَّاس وَرَاءه. ثمَّ ذكر نَحْو مَا تقدم فِي عدد الرُّكُوع، وَطول الْقيام، وَأَن مَا بعد كل من ذَلِك دون مَا قبله. وَقَالَ فِي آخِره: ثمَّ انْصَرف، فَقَالَ مَا شَاءَ الله أَن يَقُول، ثمَّ أَمرهم أَن يتعوذوا من عَذَاب الْقَبْر.
وَفِي حَدِيث القعْنبِي عَن سُلَيْمَان بن بِلَال نَحوه، وَفِي آخِره: قَالَ:
إِنِّي قد رأيتكم تفتنون فِي الْقُبُور كفتنة الدَّجَّال ". قَالَت عمْرَة: فَسمِعت عَائِشَة تَقول: فَكنت أسمع رَسُول الله ﷺ بعد ذَلِك يتَعَوَّذ من عَذَاب النَّار وَعَذَاب الْقَبْر.