بالتلبين للْمَرِيض وللمحزون على الْهَالِك، وَكَانَت تَقول: إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " إِن التَّلْبِيَة تجم فؤاد الْمَرِيض، وَتذهب بِبَعْض الْحزن ".
وَأخرجه البُخَارِيّ مَوْقُوفا من حَدِيث هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة:
أَنَّهَا كَانَت تَأمر بِالتَّلْبِيَةِ، وَتقول: هُوَ البغيض النافع.
٣١٨٩ - السَّادِس وَالْأَرْبَعُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة: أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلَاة: " اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من عَذَاب الْقَبْر، وَأَعُوذ بك من فتْنَة الْمَسِيح الدَّجَّال، وَأَعُوذ بك من فتْنَة الْمحيا وَالْمَمَات. اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من المآثم والمغرم ". قَالَت: فَقَالَ لَهُ قَائِل: مَا أَكثر مَا تستعيذ من المغرم يَا رَسُول الله ﷺ.
قَالَ:
إِن الرجل إِذا غرم حدث فكذب، ووعد فأخلف ". لفظ حَدِيث مُسلم.
وَلمُسلم من حَدِيث يُونُس بن يزِيد عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت:
دخل عَليّ رَسُول الله ﷺ وَعِنْدِي امْرَأَة من الْيَهُود وَهِي تَقول: هَل شعرب أَنكُمْ تفتنون فِي الْقُبُور؟ قَالَت: فارتاع رَسُول الله ﷺ وَقَالَ: " إِنَّمَا تفتن يهود " فلبثنا ليَالِي، ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " هَل شَعرت أَنه أُوحِي إِلَيّ أَنكُمْ تفتنون فِي الْقُبُور ". قَالَت عَائِشَة: فَسمِعت رَسُول الله ﷺ بعد ذَلِك يستعيذ من عَذَاب الْقَبْر.
وَأَخْرَجَا جَمِيعًا من حَدِيث مَسْرُوق عَن عَائِشَة قَالَت:
دخلت عجوزان من عجز يهود الْمَدِينَة فَقَالَتَا: إِن أهل الْقُبُور يُعَذبُونَ فِي قُبُورهم. قَالَت: فكذبتهما، وَلم أنعم. أَن أصدقهما. فخرجتا، فَدخل رَسُول الله، ﷺ فَقلت لَهُ: يَا رَسُول الله إِن عجوزين من عجز يهود الْمَدِينَة دخلتا عَليّ، فزعمتا أَن أهل الْقُبُور يُعَذبُونَ فِي