قُبُورهم. قَالَ: " صدقتا، إِنَّهُم يُعَذبُونَ عذَابا تسمعه الْبَهَائِم كلهَا " ثمَّ قَالَت: فَمَا رَأَيْته بعد فِي صَلَاة إِلَّا يتَعَوَّذ من عَذَاب الْقَبْر ".
وَفِي حَدِيث أَشْعَث بن أبي الشعْثَاء نَحوه، وَفِيه:
قَالَت: وَمَا صلى صَلَاة بعد ذَلِك إِلَّا سمعته يتَعَوَّذ من عَذَاب الْقَبْر.
وَفِي حَدِيث شُعْبَة:
أَن يَهُودِيَّة دخلت عَليّ فَذكرت عَذَاب الْقَبْر، وَقَالَت لَهَا أَعَاذَك الله من عَذَاب الْقَبْر، فَسَأَلت عَائِشَة رَسُول الله ﷺ عَن عَذَاب الْقَبْر، فَقَالَ: " نعم، عَذَاب الْقَبْر "، زَاد غنْدر: " عَذَاب الْقَبْر حقٌّ " قَالَت عَائِشَة: فَمَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ بعد صلى صَلَاة إِلَّا تعوذ من عَذَاب الْقَبْر.
وَمن حَدِيث هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يَقُول:
اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الكسل والهرم، والمغرم، وَمن فتْنَة الْقَبْر وَعَذَاب الْقَبْر، وَمن فتْنَة النَّار وَعَذَاب النَّار، وَمن شَرّ فتْنَة الْغنى، وَمن شَرّ فتْنَة الْفقر، وَأَعُوذ بك من شَرّ الْمَسِيح الدَّجَّال. اللَّهُمَّ اغسل عني خطاياي بِمَاء الثَّلج وَالْبرد، ونق قلبِي من الْخَطَايَا كَمَا نقيت الثَّوْب الْأَبْيَض، وباعد بيني وَبَين خطاياي كَمَا باعدت بَين الْمشرق وَالْمغْرب ".
وَقد أخرجَا جَمِيعًا الِاسْتِعَاذَة من الدَّجَّال مُفردا، من حَدِيث صَالح بن كيسَان عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة:
أَنَّهَا سَمِعت رَسُول الله ﷺ يستعيذ فِي صلَاته من فتْنَة الدَّجَّال. لم يزدْ.
٣١٩٠ - السَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت: كَانَ