ذَلِك بأسٌ، أَخْبَرتنِي عَائِشَة أَنَّهَا كَانَت ترجل رَأس رَسُول الله ﷺ وَهِي حَائِض، وَرَسُول الله ﷺ حينئذٍ مجاورٌ فِي الْمَسْجِد، يدني لَهَا رَأسه وَهِي فِي حُجْرَتهَا، فترجله وَهِي حَائِض.
وَفِي حَدِيث يحيى الْقطَّان:
كَانَ رَسُول الله ﷺ يصغي إِلَيّ رَأسه وَهُوَ مجاور فِي الْمَسْجِد، فأرجله وَأَنا حَائِض.
وَأَخْرَجَا من حَدِيث الْأسود بن يزِيد عَن عَائِشَة قَالَت:
كنت أغسل رَأس رَسُول الله ﷺ وَأَنا حَائِض. لم يزدْ. كَذَا فِي رِوَايَة مُسلم من حَدِيث زَائِدَة عَن مَنْصُور.
وَفِي حَدِيث قبيصَة عَن سُفْيَان الثَّوْريّ:
وَكَانَ يخرج رَأسه إِلَيّ وَهُوَ معتكفٌ، فأغسله وَأَنا حَائِض. وَزَاد فِي أول حَدِيثه:
كنت أَغْتَسِل وَأَنا وَالنَّبِيّ ﷺ فِي إناءٍ وَاحِد، كِلَانَا جنبٌ، وَكَانَ يَأْمُرنِي فأتزر فيباشرني وَأَنا حَائِض.
وَأخرج مُسلم من حَدِيث أبي الْأسود مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن نَوْفَل عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت:
كَانَ رَسُول الله ﷺ يخرج إِلَيّ رَأسه فِي الْمَسْجِد وَهُوَ مجاورٌ فأغسله وَأَنا حَائِض.
وَأخرجه مُسلم أَيْضا من حَدِيث مَالك عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت:
كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا اعْتكف يدني إِلَيّ رَأسه فأرجله، وَكَانَ لَا يدْخل الْبَيْت إِلَّا لحَاجَة الْإِنْسَان. كَذَا وَقع فِي الْمُوَطَّأ.
وَلَيْسَ لعروة عَن عمْرَة فِي مُسْند عَائِشَة من الصَّحِيح غير هَذَا.