٣١٩٦ - الثَّالِث وَالْخَمْسُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ للوزغ: الفويسق، قَالَت: وَلم أسمعهُ أَمر بقتْله.
قَالَ الْحميدِي: قلت:
وَقد سمع ذَلِك سعد بن أبي وَقاص، وَأَبُو هُرَيْرَة، وَأم شريك إِحْدَى نسَاء بنى عَامر بن لؤَي، وكل هَؤُلَاءِ قَالَ: عَن النَّبِي ﷺ أَنه أَمر بقتلها. وَفِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة ذكر الثَّوَاب فِي ذَلِك. وَذَلِكَ مذكورٌ هُنَالك فِي مسانيدهم.
٣١٩٧ - الرَّابِع وَالْخَمْسُونَ: عَن ابْن شهَاب عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة: أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا أَوَى إِلَى فرَاشه كل لَيْلَة جمع كفيه ثمَّ نفث فيهمَا فَقَرَأَ فيهمَا: ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ [الْإِخْلَاص] و ﴿قل أعوذ بِرَبّ الفلق﴾ [الفلق] و ﴿قل أعوذ بِرَبّ النَّاس﴾ [النَّاس] ثمَّ يمسح بهما مَا اسْتَطَاعَ من جسده، يبْدَأ بهما على رَأسه وَوَجهه، وَمَا أقبل من جسده، يفعل ذَلِك ثَلَاث مَرَّات.
وَفِي حَدِيث يُونُس بن يزِيد عَن ابْن شهَاب نَحوه بِمَعْنَاهُ، وَفِيه:
وَمسح بهما وَجهه وَمَا بلغت يَدَاهُ من جسده. قَالَت عَائِشَة: فَلَمَّا اشْتَكَى كَانَ يَأْمُرنِي أَن أفعل ذَلِك. قَالَ يُونُس: كنت أرى ابْن شهَاب يصنع ذَلِك إِذا أَتَى إِلَى فرَاشه.
وَفِي حَدِيث معمر عَن الزُّهْرِيّ:
أَن النَّبِي ﷺ كَانَ ينفث على يَده فِي الْمَرَض الَّذِي مَاتَ فِيهِ بالمعوذات، فَلَمَّا ثقل عَلَيْهِ كنت أنفث عَلَيْهِ بِهن، وأمسح بيد نَفسه لبركتها. قَالَ: فَسَأَلت الزُّهْرِيّ: كَيفَ ينفث؟ قَالَ: كَانَ ينفث على يَدَيْهِ، ثمَّ يمسح بهما وَجهه.