لي شَيْء، وَمَا أقدر عَلَيْهِ. قَالَ: " اجْلِسْ " فَجَلَسَ. فَبينا هُوَ على ذَلِك، أقبل رجل يَسُوق حمارا عَلَيْهِ طَعَام، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " أَيْن المحترق آنِفا؟ " فَقَامَ الرجل، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " تصدق بِهَذَا " فَقَالَ: يَا رَسُول الله، أغيرنا، فوَاللَّه إِنَّا لجياعٌ، مَا لنا شيءٌ. قَالَ: " فكلوه ".
٣٢٧٣ - الثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة: عَن سُلَيْمَان بن يسَار عَن عَائِشَة قَالَت: كنت أغسل الْجَنَابَة من ثوب رَسُول الله ﷺ، فَيخرج إِلَى الصَّلَاة، وَإِن بقع المَاء فِي ثَوْبه.
وَفِي حَدِيث مُحَمَّد بن بشر وَيحيى بن زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة:
أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يغسل الْمَنِيّ، ثمَّ يخرج إِلَى الصَّلَاة فِي ذَلِك الثَّوْب وَأَنا أنظر إِلَى أثر الْغسْل فِيهِ.
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث عَلْقَمَة وَالْأسود:
أَن رجلا نزل بعائشة، فَأصْبح يغسل ثَوْبه، فَقَالَت عَائِشَة: إِنَّمَا كَانَ يجزئك أَن تغسل مَكَانَهُ، وَإِن لم تره نضحت حوله. لقد رَأَيْتنِي أفركه من ثوب رَسُول الله ﷺ فركاً، فَيصَلي فِيهِ.
وَمن حَدِيث الْأسود وَهَمَّام عَن عَائِشَة فِي الْمَنِيّ قَالَت:
كنت أفركه من ثوب رَسُول الله ﷺ.
وَمن حَدِيث عبد الله بن شهَاب الْخَولَانِيّ قَالَ:
كنت نازلاً على عَائِشَة فاحتلمت فِي ثوبي، فغمستهما فِي المَاء، فرأتني جاريةٌ لعَائِشَة فَأَخْبَرتهَا، فَبعثت إِلَيّ عَائِشَة فَقَالَت: مَا حملك على مَا صنعت بثوبيك؟ قَالَ: فَقلت: رَأَيْت مَا يرى النَّائِم فِي مَنَامه. قَالَت: هَل رَأَيْت فيهمَا شَيْئا؟ قلت: لَا. قَالَت: فَلَو رَأَيْت شَيْئا غسلته، لقد رَأَيْتنِي وَإِنِّي لأحكه من ثوب رَسُول الله ﷺ يَابسا بظفري.