وَلَيْسَ لعبد الله بن شهَاب عَن عَائِشَة فِي الصَّحِيح غير هَذَا.
٣٢٧٤ - الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة: عَن سُلَيْمَان يسَار عَن عَائِشَة قَالَت: مَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ مستجمعاً قطّ ضَاحِكا حَتَّى ترى لهواته، إِنَّمَا كَانَ يتبسم.
وَفِي حَدِيث أَحْمد بن عِيسَى عَن ابْن وهب نَحوه، وَزَاد:
وَكَانَ إِذا رأى غيماً عرف فِي وَجهه. قلت: يَا رَسُول الله، النَّاس إِذا رَأَوْا الْغَيْم فرحوا رَجَاء أَن يكون فِيهِ الْمَطَر، وأراك إِذا رَأَيْت غيماً عرف فِي وَجهك الْكَرَاهَة. فَقَالَ: " يَا عَائِشَة، وَمَا يؤمنني أَن يكون فِيهِ عذابٌ أَلِيم؟ قد عذب قومٌ بِالرِّيحِ، وَقد رأى قومٌ الْعَذَاب فَقَالُوا: ﴿هَذَا عَارض مُمْطِرنَا﴾ [الْأَحْقَاف] .
وَأَخْرَجَا بَعْضًا مِنْهُ من حَدِيث أبي مُحَمَّد عَطاء بن أبي رَبَاح عَن عَائِشَة قَالَت:
كَانَ النَّبِي ﷺ إِذا رأى مخيلة فِي السَّمَاء أقبل وَأدبر، وَدخل وَخرج، وَتغَير وَجهه ﷺ، فَإِذا أمْطرت السَّمَاء سري عَنهُ، فعرفته عَائِشَة ذَلِك، فَقَالَ النَّبِي ﷺ: " وَمَا أَدْرِي، لَعَلَّه كَمَا قَالَ قوم: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عارضا مُسْتَقْبل أَوْدِيَتهمْ قَالُوا هَذَا عَارض مُمْطِرنَا﴾ [الْأَحْقَاف] .
وَفِي حَدِيث جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن عَطاء:
كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا كَانَ يَوْم الرّيح والغيم عرف ذَلِك فِي وَجهه، وَأَقْبل وَأدبر، فَإِذا مطرَت سر بِهِ وَذهب عَنهُ ذَلِك، قَالَت عَائِشَة: فَسَأَلته فَقَالَ: " إِنِّي خشيت أَن يكون عذَابا سلط على أمتِي " وَيَقُول إِذا رأى الْمَطَر: " رَحْمَة ".
وَفِي حَدِيث ابْن وهب عَن ابْن جريج عَن عَطاء أَن عَائِشَة قَالَت:
كَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم