إِذا عصفت الرّيح قَالَ:
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك خَيرهَا، وَخير مَا فِيهَا، وَخير مَا أرْسلت بِهِ، وَأَعُوذ بك من شَرها، وَشر مَا فِيهَا، وَشر مَا أرْسلت بِهِ ". وَإِذا تَخَيَّلت السَّمَاء تغير لَونه، وَخرج وَدخل، وَأَقْبل وَأدبر، فَإِذا أمْطرت سري عَنهُ، فَعرفت ذَلِك عَائِشَة، فَسَأَلته فَقَالَ: " لَعَلَّه يَا عَائِشَة كَمَا قَالَ قوم عَاد: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عارضا مُسْتَقْبل أَوْدِيَتهمْ قَالُوا هَذَا عَارض مُمْطِرنَا﴾ [الْأَحْقَاف] .
٣٢٧٥ - الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة: عَن عبد الله بن عَامر بن ربيعَة عَن عَائِشَة قَالَت: سهر رَسُول الله ﷺ مقدمه إِلَى الْمَدِينَة لَيْلَة، فَقَالَ: " لَيْت رجلا صَالحا من أَصْحَابِي يَحْرُسنِي اللَّيْلَة " قَالَت: فَبينا نَحن كَذَلِك سمعنَا خشخشة سلَاح. فَقَالَ: " من هَذَا؟ " قَالَ: سعد بن أبي وَقاص. فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ: " مَا جَاءَ بك؟ " فَقَالَ: وَقع فِي نَفسِي خوفٌ على رَسُول الله ﷺ، فَجئْت أحرسه. فَدَعَا لَهُ رَسُول الله ﷺ ثمَّ نَام.
وَفِي حَدِيث خَالِد بن مخلد، قَالَت:
أرق النَّبِي ﷺ ذَات لَيْلَة ... فَذكر نَحوه، وَقَالَ فِي آخِره: فَنَامَ النَّبِي ﷺ حَتَّى سمعنَا غَطِيطه.
٣٢٧٦ - الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة: عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة وَأبي بكر بن عبد الرَّحْمَن أَن عَائِشَة قَالَت: كَانَ النَّبِي ﷺ يُدْرِكهُ الْفجْر فِي رَمَضَان جنبا من غير حلمٍ، فيغتسل ويصوم.
هُوَ لَهما من حَدِيث يُونُس عَن الزُّهْرِيّ، وَلم يذكرهُ أَبُو مَسْعُود إِلَّا لمُسلم وَحده.
وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث مَالك عَن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن ابْن الْحَارِث بن هِشَام بن الْمُغيرَة
أَنه سمع أَبَا بكر بن عبد الرَّحْمَن يَقُول: كنت أَنا