نعم قَالَ: هما أعلم: ثمَّ رد أَبُو هُرَيْرَة مَا كَانَ يَقُول فِي ذَلِك إِلَى الْفضل بن الْعَبَّاس، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة: سَمِعت ذَلِك من الْفضل وَلم أسمعهُ من النَّبِي ﷺ قَالَ: فَرجع أَبُو هُرَيْرَة عَمَّا كَانَ يَقُول فِي ذَلِك.
قَالَ يحيى بن سعيد:
قلت لعبد الْملك: أقالتا: فِي رَمَضَان؟ قَالَ: كَذَلِك، يصبح جنبا من غير حلم ثمَّ يَصُوم.
وَفِي حَدِيث مَالك عَن عبد ربه بن سعيد عَن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن هِشَام عَن عَائِشَة وَأم سَلمَة أَنَّهُمَا قَالَتَا:
إِن كَانَ رَسُول الله ﷺ ليُصبح جنبا من جماع غير احتلامٍ فِي رَمَضَان، ثمَّ يَصُوم.
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث أبي يُونُس مولى عَائِشَة عَن عَائِشَة:
أَن رجلا جَاءَ إِلَى النَّبِي ﷺ يستفتيه وَهِي تسمع من وَرَاء الْبَاب، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، تدركني الصَّلَاة وَأَنا جنب، فأصوم؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " وَأَنا تدركني الصَّلَاة وَأَنا جنب فأصوم " فَقَالَ: لست مثلنَا يَا رَسُول الله، قد غفر الله لَك مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر. فَقَالَ: وَالله إِنِّي لأرجو أَن أكون أخشاكم لله، وَأعْلمكُمْ بِمَا أتقي ".
٣٢٧٧ - الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة: عَن أبي مُحَمَّد عبيد الله بن أبي مليكَة: أَن عَائِشَة كَانَت لَا تسمع شَيْئا لَا تعرفه إِلَّا راجعت فِيهِ حَتَّى تعرفه، وَأَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " من حُوسِبَ يومٍ الْقِيَامَة عذب ". قَالَت عَائِشَة: فَقلت: أَو لَيْسَ يَقُول الله: ﴿فَسَوف يُحَاسب حسابا يَسِيرا﴾ [الانشقاق] قَالَت: فَقَالَ: " إِنَّمَا ذَلِك الْعرض، وَلَكِن من نُوقِشَ الْحساب يهْلك " وَمن الروَاة من قَالَ: " من نُوقِشَ الْحساب يَوْم الْقِيَامَة عذب ".
وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث عبيد الله بن أبي مليكَة عَن الْقَاسِم عَن عَائِشَة قَالَت:
قَالَ رَسُول الله ﷺ: " لَيْسَ أحدٌ يُحَاسب إِلَّا هلك " قَالَت: قلت: يَا رَسُول الله، جعلني فداءك، أَلَيْسَ يَقُول الله (فَأَما من أُوتِيَ كِتَابه بِيَمِينِهِ فَسَوف