صلى الله عَلَيْهِ وَسلم دِينَارا وَلَا درهما، وَلَا شَاة وَلَا بَعِيرًا، وَلَا أوصى بِشَيْء.
٣٤١٤ - الثَّالِث وَالْأَرْبَعُونَ: عَن مَسْرُوق عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت: سَأَلت رَسُول الله ﷺ عَن قَوْله ﷿: ﴿يَوْم تبدل الأَرْض غير الأَرْض وَالسَّمَاوَات﴾ [إِبْرَاهِيم] فَأَيْنَ يكون النَّاس يومئذٍ يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " على الصِّرَاط ".
٣٤١٥ - الرَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ: عَن مَسْرُوق عَن عَائِشَة قَالَت:
دخل على رَسُول الله ﷺ رجلَانِ، فَكَلمَاهُ بِشَيْء لَا أَدْرِي مَا هُوَ، فأغضباه، فلعنهما وسبهما، فَلَمَّا خرجا قلت: يَا رَسُول الله، من أصَاب من الْخَيْر شَيْئا مَا أَصَابَهُ هَذَانِ. قَالَ: " وَمَا ذَاك؟ " قَالَت: قلت: لعنتهما وسببتهما. قَالَ: " أَو مَا علمت مَا شارطت عَلَيْهِ رَبِّي؟ قلت: اللَّهُمَّ إِنَّمَا أَنا بشرٌ، فَأَي الْمُسلمين لعنته أَو سببته فاجعله لَهُ زَكَاة وَأَجرا ".
٣٤١٦ - الْخَامِس وَالْأَرْبَعُونَ: عَن أبي عَطِيَّة مَالك بن عَامر قَالَ: دخلت أَنا ومسروق على عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ، فَقلت: يَا أم الْمُؤمنِينَ، رجلَانِ من أَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ، أَحدهمَا يعجل الْإِفْطَار ويعجل الصَّلَاة، وَالْآخر يُؤَخر الْإِفْطَار وَيُؤَخر الصَّلَاة. قَالَت: أَيهمَا الَّذِي يعجل الْإِفْطَار ويعجل الصَّلَاة؟ قَالَ: قُلْنَا: عبد الله - يَعْنِي ابْن مَسْعُود. قَالَت: كَذَا كَانَ يصنع رَسُول الله ﷺ. زَاد أَبُو كريب عَن أبي مُعَاوِيَة: وَالْآخر أَبُو مُوسَى.
وَفِي حَدِيث يحيى بن زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة:
فَقَالَ لَهَا مَسْرُوق: رجلَانِ من أَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ، كِلَاهُمَا لَا يألو عَن الْخَيْر، أَحدهمَا يعجل الْمغرب والإفطار، وَالْآخر يُؤَخر الْمغرب والإفطار. فَقَالَت: من يعجل الْمغرب والإفطار؟ قَالَ: عبد الله. قَالَت: هَكَذَا كَانَ رَسُول الله ﷺ يصنع.