فَكَانَ فِيمَن سَأَلُوا أم سليم، فَذكرت حَدِيث صَفِيَّة. يَعْنِي فِي الْإِذْن لَهَا بِأَن تنفر. @ ١٠١٢ - السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ: عَن عبد الله بن طَاوس عَن أَبِيه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانُوا يرَوْنَ أَن الْعمرَة فِي أشهر الْحَج من أفجر الْفُجُور فِي الأَرْض، وَكَانُوا يسمون الْمحرم صفر. وَيَقُولُونَ: إِذا برأَ الدبر، وَعَفا الْأَثر، وانسلخ صفر، حلت الْعمرَة لمن اعْتَمر. قَالَ: فَقدم رَسُول الله ﷺ وَأَصْحَابه صَبِيحَة رابعةٍ مهلين بِالْحَجِّ، فَأَمرهمْ النَّبِي ﷺ أَن يجعلوها عمْرَة، فتعاظم ذَلِك عِنْدهم، فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، أَي الْحل؟ قَالَ: " الْحل كُله ".
قَالَ البُخَارِيّ: قَالَ ابْن الْمَدِينِيّ: قَالَ لنا سُفْيَان: كَانَ عَمْرو يَقُول: إِن هَذَا الحَدِيث لَهُ شَأْن.
وَأَخْرَجَا هَذَا الْمَعْنى من حَدِيث أبي الْعَالِيَة الْبَراء، قيل: اسْمه زِيَاد، وَقيل: كُلْثُوم بن فَيْرُوز، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ:
قدم النَّبِي ﷺ وَأَصْحَابه لصبح رابعةٍ يلبون بِالْحَجِّ، فَأَمرهمْ أَن يجعلوها عمْرَة، إِلَّا من مَعَه هدي.
وَفِي حَدِيث نصر بن عَليّ:
أهل رَسُول الله ﷺ بِالْحَجِّ فَقدم لأَرْبَع مضين من ذِي الْحجَّة، فصلى الصُّبْح، وَقَالَ حِين صلى الصُّبْح: " من شَاءَ أَن يَجْعَلهَا عمْرَة