١٠١٦ - الْأَرْبَعُونَ: عَن أبي معبد مولى ابْن عَبَّاس - واسْمه نَافِذ - عَن ابْن عَبَّاس: أَن رَسُول الله ﷺ لما بعث معَاذًا إِلَى الْيمن قَالَ: " إِنَّك تقدم على قومٍ أهل كتاب، فَلْيَكُن أول مَا تدعوهم إِلَيْهِ عبَادَة الله ﷿، فَإِذا عرفُوا الله فَأخْبرهُم أَن الله قد فرض عَلَيْهِم خمس صلواتٍ فِي يومهم وليلتهم، فَإِذا فعلوا فَأخْبرهُم أَن الله قد فرض عَلَيْهِم زَكَاة تُؤْخَذ من أَمْوَالهم وَترد على فقرائهم، فَإِذا أطاعوا بهَا فَخذ مِنْهُم، وتوق كرائم أَمْوَالهم ". زَاد فِي رِوَايَة ابْن الْمُبَارك ووكيع: " وَاتَّقِ دَعْوَة الْمَظْلُوم، فَإِنَّهُ لَيْسَ بَينه وَبَين الله حجابٌ ".
رِوَايَات البُخَارِيّ كلهَا هَكَذَا على أَنه من مُسْند ابْن عَبَّاس، وَكَذَلِكَ عِنْد مُسلم فِي رِوَايَته عَن ابْن أبي عمر وَعبد بن حميد. وَأما فِي رِوَايَته عَن أبي بكر بن أبي شيبَة وَأبي كريب وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم عَن وَكِيع، فَإِن هَؤُلَاءِ قَالُوا فِيهِ: عَن أبي معبد عَن ابْن عَبَّاس عَن معَاذ بن جبل قَالَ:
بَعَثَنِي رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: " إِنَّك تَأتي قوما من أهل الْكتاب، فادعهم إِلَى شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله ... . " وَذكر الحَدِيث بِنَحْوِهِ. وَكَانَ يَنْبَغِي أَن يخرج فِي أَفْرَاد مُسلم لذكره إِيَّاه وَحده عَن ابْن عَبَّاس عَن معَاذ، وَلَكِن أوردناه كَمَا أوردهُ أَبُو مَسْعُود، وَنَبَّهنَا عَلَيْهِ.
١٠١٧ - الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ: عَن أبي معبدٍ عَن ابْن عَبَّاس: أَنه سمع النَّبِي ﷺ يخْطب، يَقُول: " لَا يخلون رجلٌ بامرأةٍ إِلَّا وَمَعَهَا ذُو محرمٍ، وَلَا تُسَافِر الْمَرْأَة إِلَّا مَعَ ذِي محرم " فَقَامَ رجل فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِن امْرَأَتي خرجت حَاجَة، وَإِنِّي اكتتبت فِي غَزْوَة كَذَا وَكَذَا، قَالَ: " انْطلق فحج مَعَ امْرَأَتك ".
١٠١٨ - الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ: عَن أبي معبدٍ عَن ابْن عَبَّاس: أَن رفع الصَّوْت بِالذكر حِين ينْصَرف النَّاس من الْمَكْتُوبَة كَانَ على عهد رَسُول الله ﷺ. وَقَالَ ابْن عَبَّاس: كنت أعلم إِذا انصرفوا بذلك إِذا سمعته.