وَفِي حَدِيث ابْن عُيَيْنَة:
مَا كُنَّا نَعْرِف انْقِضَاء صَلَاة النَّبِي ﷺ إِلَّا بِالتَّكْبِيرِ. قَالَ عَمْرو: وَأَخْبرنِي بِهِ أَبُو معبد، ثمَّ أنكرهُ بعد.
١٠١٩ - الثَّالِث وَالْأَرْبَعُونَ: فِي قيام اللَّيْل: عَن عَمْرو بن دِينَار عَن كريب عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: بت عِنْد خَالَتِي مَيْمُونَة لَيْلَة، فَقَامَ النَّبِي ﷺ من اللَّيْل فَتَوَضَّأ من شن مُعَلّق وضُوءًا خَفِيفا، يخففه عَمْرو ويقلله - وَقَامَ يُصَلِّي، قَالَ: فَقُمْت فَتَوَضَّأت نَحوا مِمَّا تَوَضَّأ، ثمَّ جِئْت فَقُمْت عَن يسَاره، وَرُبمَا قَالَ سُفْيَان: عَن شِمَاله، فحولني فجعلني عَن يَمِينه، ثمَّ صلى مَا شَاءَ الله، ثمَّ اضْطجع فَنَامَ حَتَّى نفخ، ثمَّ أَتَاهُ الْمُنَادِي فآذنه بِالصَّلَاةِ، فَقَامَ مَعَه إِلَى الصَّلَاة فصلى الصُّبْح وَلم يتَوَضَّأ.
قَالَ سُفْيَان، وَهَذَا للنَّبِي ﷺ خَاصَّة؛ لِأَنَّهُ بلغنَا أَن النَّبِي ﷺ تنام عَيناهُ وَلَا ينَام قلبه. وَفِي رِوَايَة ابْن الْمَدِينِيّ عَن سُفْيَان قَالَ:
قُلْنَا لعَمْرو: إِن نَاسا يَقُولُونَ: إِن رَسُول الله ﷺ تنام عينه وَلَا ينَام قلبه. فَقَالَ عَمْرو: سَمِعت عبيد بن عُمَيْر يَقُول: رُؤْيا الْأَنْبِيَاء وَحي، ثمَّ قَرَأَ: ﴿إِنِّي أرى فِي الْمَنَام أَنِّي أذبحك﴾ [سُورَة الصافات] .
وَأَخْرَجَاهُ من رِوَايَة شريك بن عبد الله بن أبي نمر الْقرشِي عَن كريب عَن ابْن عَبَّاس قَالَ:
بت فِي بَيت مَيْمُونَة، فَتحدث رَسُول الله ﷺ مَعَ أَهله سَاعَة ثمَّ رقد، فَلَمَّا كَانَ ثلث اللَّيْل الآخر قعد، فَنظر إِلَى السَّمَاء فَقَالَ: ﴿إِن فِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَاخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار لآيَات لأولي الْأَلْبَاب﴾ [سُورَة آل عمرَان] ، ثمَّ قَامَ فَتَوَضَّأ، واستن، فصلى إِحْدَى عشرَة رَكْعَة، ثمَّ أذن فصلى رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ خرج.