يَقُول:
" لَوْلَا أَن أشق على أمتِي أَو على النَّاس - وَقَالَ سُفْيَان مرّة: على النَّاس - لأمرتهم بِالصَّلَاةِ هَذِه السَّاعَة " كَذَا فِي حَدِيث ابْن عُيَيْنَة.
وَقَالَ: قَالَ ابْن جريج عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس قَالَ:
أخر النَّبِي ﷺ هَذِه الصَّلَاة، وَذكره. . وَفِيه: فَخرج وَهُوَ يمسح المَاء عَن شقَّه يَقُول: " إِنَّه للْوَقْت لَوْلَا أَن أشق على أمتِي ".
قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر: قَالَ: حَدثنَا معنٌ عَن مُحَمَّد بن مُسلم عَن عَمْرو عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ.
وَعند البُخَارِيّ من حَدِيث عبد الرَّزَّاق عَن ابْن جريج قَالَ: حَدثنِي نَافِع عَن ابْن عمر: أَن النَّبِي ﷺ شغل عَنْهَا لَيْلَة فأخرها حَتَّى رقدنا فِي الْمَسْجِد، ثمَّ استيقظنا، ثمَّ رقدنا، ثمَّ استيقظنا، ثمَّ خرج علينا النَّبِي ﷺ، ثمَّ قَالَ: " لَيْسَ أحدٌ من أهل الأَرْض ينْتَظر الصَّلَاة غَيْركُمْ ". وَكَانَ ابْن عمر لَا يُبَالِي أقدمها أم أَخّرهَا إِذا كَانَ لَا يخْشَى أَن يغلبه النّوم عَن وَقتهَا، وَقل مَا كَانَ يرقد قبلهَا قَالَ ابْن جريج: قلت لعطاء.
وَقَالَ:
سَمِعت ابْن عَبَّاس يَقُول: أعتم رَسُول الله ﷺ لَيْلَة بالعشاء حَتَّى رقد النَّاس واستيقظوا، ورقدوا واستيقظوا. فَقَامَ عمر فَقَالَ: الصَّلَاة. قَالَ عَطاء: قَالَ ابْن عَبَّاس: فَخرج نَبِي الله ﷺ كَأَنِّي أنظر إِلَيْهِ الْآن - يقطر رَأسه مَاء، وَاضِعا يَده على رَأسه، فَقَالَ " لَوْلَا أَن أشق على أمتِي لأمرتهم أَن يصلوها هَكَذَا ". قَالَ: فاستثبت عَطاء: كَيفَ وضع النَّبِي ﷺ على رَأسه يَده كَمَا أنبأه ابْن عَبَّاس؟ فبدد لي عطاءٌ بَين أَصَابِعه شَيْئا من تبديدٍ، ثمَّ وضع أَطْرَاف أَصَابِعه على قرن الرَّأْس،