وَفِي حَدِيث إِبْرَاهِيم بن نَافِع: فَقَالَ أَبُو الْقَاسِم ﷺ: " لَو تركته كَانَ المَاء ظَاهرا ".
١١١٢ - الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ: عَن مُسلم بن عمرَان البطين عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " مَا الْعَمَل فِي أَيَّام أفضل مِنْهَا فِي هَذِه " قَالُوا: وَلَا الْجِهَاد فِي سَبِيل الله؟ قَالَ: " وَلَا الْجِهَاد، إِلَّا رجلٌ خرج يخاطر بِنَفسِهِ وَمَاله فَلم يرجع بِشَيْء ".
أخرجه البُخَارِيّ فِي " بَاب الْعَمَل فِي أَيَّام التَّشْرِيق " وَأخرجه أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ من حَدِيث أبي مُعَاوِيَة عَن الْأَعْمَش عَن مُسلم بِمَعْنَاهُ، وَفِيه: " هَذِه الْأَيَّام الْعشْر ".
١١١٣ - الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ: عَن حبيب بن أبي ثَابت عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس: أَن عمر سَأَلَهُمْ عَن قَوْله: ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ [سُورَة النَّصْر] قَالُوا: فتح الْمَدَائِن والقصور. قَالَ: مَا تَقول يَا ابْن عَبَّاس؟ قَالَ: أجلٌ، ومثلٌ ضرب لمُحَمد ﷺ نعيت لَهُ نَفسه.
وَقد أخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث أبي بشر جَعْفَر بن أبي وحشية بأطول من هَذَا عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ:
كَانَ عمر يدخلني مَعَ أَشْيَاخ بدرٍ، فَكَأَن بَعضهم وجد فِي نَفسه فَقَالَ: لم تدخل هَذَا مَعنا وَلنَا أَبنَاء مثله. فَقَالَ عمر: إِنَّه من علمْتُم، فَدَعَاهُ ذَات يَوْم فَأدْخلهُ مَعَهم، قَالَ: فَمَا رئيت أَنه دَعَاني يَوْمئِذٍ إِلَّا لِيُرِيَهُمْ. قَالَ: مَا تَقولُونَ فِي قَول الله ﷿ ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ فَقَالَ بَعضهم: أَمر بِأَن نحمد الله وَنَسْتَغْفِرهُ إِذا نصرنَا وَفتح علينا. وَسكت بَعضهم فَلم