يقل شَيْئا. فَقَالَ لي: أكداك تَقول يَا ابْن عَبَّاس؟ قلت: لَا. قَالَ: فَمَا تَقول: قلت: هُوَ أجل رَسُول الله ﷺ أعلمهُ، فَقَالَ: ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ فَذَلِك عَلامَة أَجلك، ﴿فسبح بِحَمْد رَبك وَاسْتَغْفرهُ إِنَّه كَانَ تَوَّابًا﴾ فَقَالَ عمر: مَا أعلم مِنْهَا إِلَّا مَا تَقول.
وَفِي حَدِيث مُحَمَّد بن عرْعرة عَن شُعْبَة:
كَانَ ابْن الْخطاب يدني ابْن عَبَّاس، فَقَالَ لَهُ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف: إِن لنا أَبنَاء مثله. فَقَالَ: إِنَّه من حَيْثُ تعلم. فَسَأَلَ عمر ابْن عَبَّاس عَن هَذِه الْآيَة: ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ قَالَ: أجل رَسُول الله ﷺ أعلمهُ إِيَّاه. قَالَ: مَا أعلم مِنْهَا إِلَّا مَا تعلم.
١١١٤ - الثَّالِث وَالْأَرْبَعُونَ: عَن حبيب بن أبي ثَابت عَن سعيد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: حرم من النّسَب سبع، وَمن الصهر سبعٌ. ثمَّ قَرَأَ: ﴿حرمت عَلَيْكُم أُمَّهَاتكُم﴾ [سُورَة النِّسَاء] .
١١١٥ - الرَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ: عَن طَلْحَة بن مصرف اليامي عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس: ﴿وَلكُل جعلنَا موَالِي﴾ ، قَالَ: وَرَثَة. ﴿وَالَّذين عاقدت أَيْمَانكُم﴾ ، كَانَ الْمُهَاجِرُونَ لما قدمُوا الْمَدِينَة يَرث الْمُهَاجِرِي الْأنْصَارِيّ دون ذَوي رَحمَه للأخوة الَّتِي آخى النَّبِي ﷺ بَينهم. فَلَمَّا نزلت: ﴿وَلكُل جعلنَا موَالِي﴾ ، نسختها. ثمَّ قَالَ: ﴿وَالَّذين عاقدت أَيْمَانكُم﴾ [سُورَة النِّسَاء] ، إِلَّا النَّصْر والرفادة والنصيحة، وَقد ذهب الْمِيرَاث ويوصي إِلَيْهِ.
١١١٦ - الْخَامِس وَالْأَرْبَعُونَ: عَن طَلْحَة بن مصرف، وَعَن رَقَبَة عَن مصقلة جَمِيعًا عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: قَالَ لي ابْن عَبَّاس: هَل تزوجت؟ قلت: لَا.
قَالَ: فَتزَوج، فَإِن خير هَذِه الْأمة أَكْثَرهَا نسَاء