هَذَا الْفَصْل وَحده فِي لَيْلَة الْقدر من مُسْند ابْن عمر، وَمَا قبله يصلح أَن يكون فِي مُسْند حَفْصَة، وَقد خرج ذَلِك كُله أَبُو مَسْعُود هَا هُنَا.
١٣٨١ - الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة: عَن عبد الله بن عون بن أرطبان عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن عمر بن الْخطاب أصَاب أَرضًا بِخَيْبَر، فَأتى النَّبِي ﷺ يستأمره فِيهَا، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي أصبت أَرضًا بِخَيْبَر لم أصب مَالا قطّ أنفس عِنْدِي مِنْهُ، فَمَا تَأْمُرنِي فِيهِ؟ قَالَ: " إِن شِئْت حبست أَصْلهَا وتصدقت بهَا " قَالَ: فَتصدق بهَا عمر: أَنه لَا تبَاع، وَلَا توهب، وَلَا تورث. وَتصدق بهَا فِي الْفُقَرَاء، وَفِي الْقُرْبَى، وَفِي الرّقاب، وَفِي سَبِيل الله، وَابْن السَّبِيل، والضيف، لَا جنَاح على من وَليهَا أَن يَأْكُل مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ، وَيطْعم غير مُتَمَوّل، قَالَ ابْن عون: فَحَدَّثته ابْن سِيرِين فَقَالَ: غير متأثل مَالا. وَفِي رِوَايَة سليم بن أَخْضَر قَالَ ابْن عون: وأنبأني من قَرَأَ هَذَا الْكتاب أَن فِيهِ: غير متأثلٍ مَالا.
وَمِنْهُم من جعله من مُسْند عمر، فَقَالَ فِيهِ: عَن ابْن عمر عَن عمر.
وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث صَخْر بن جوَيْرِية عَن نَافِع عَن ابْن عمر:
أَن عمر تصدق بمالٍ لَهُ على عهد رَسُول الله ﷺ، وَكَانَ يُقَال لَهُ ثمغٍ، وَكَانَ نخلا. فَقَالَ عمر: يَا رَسُول الله، إِنِّي اسْتَفَدْت مَالا، وَهُوَ عِنْدِي نفيسٌ، فَأَرَدْت أَن أَتصدق بِهِ، فَقَالَ النَّبِي ﷺ: " تصدق بِأَصْلِهِ، لَا يُبَاع، وَلَا يُوهب، وَلَا يُورث، وَلَكِن ينْفق ثمره ". فَتصدق بِهِ عمر، فصدقته تِلْكَ فِي سَبِيل الله ﷿، وَفِي الرّقاب، وَالْمَسَاكِين، والضيف، وَابْن السَّبِيل، وَلِذِي الْقُرْبَى، وَلَا جنَاح على من وليه أَن يَأْكُل بِالْمَعْرُوفِ ويؤكل غير متمولٍ بِهِ.
وَأخرج البُخَارِيّ طرفا من حَدِيث عَمْرو بن دِينَار قَالَ فِي صَدَقَة عمر:
لَيْسَ على