الْوَالِي جنَاح أَن يَأْكُل ويؤكل صديقا غير متأثل. قَالَ: فَكَانَ ابْن عمر هُوَ يَلِي صَدَقَة عمر، يهدي لناسٍ من أهل مَكَّة كَانَ ينزل عَلَيْهِم.
وَقَالَ أَبُو مَسْعُود:
أخرج البُخَارِيّ فِي كتاب " الْوَصَايَا " عَن قُتَيْبَة عَن حَمَّاد عَن أَيُّوب عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن عمر اشْترط فِي وَقفه أَن يَأْكُل من وليه، ويؤكل مِنْهُ غير متمولٍ. وَلم أَجِدهُ.
١٣٨٢ - الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة: عَن ابْن عون قَالَ: كتبت إِلَى نَافِع أسأله عَن الدُّعَاء قبل الْقِتَال: فَكتب إِلَيّ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِك فِي أول الْإِسْلَام وَقد أغار رَسُول الله ﷺ على بني المصطلق وهم غَارونَ، وأنعامهم تسقى على المَاء، فَقتل مُقَاتلَتهمْ، وسبى ذَرَارِيهمْ، وَأصَاب يومئذٍ جوَيْرِية. وَفِي كتاب مُسلم قَالَ يحيى: أَحْسبهُ جوَيْرِية، أَو الْبَتَّةَ. حَدثنِي بِهِ عبد الله بن عمر، وَكَانَ فِي ذَلِك الْجَيْش.
وَهَذَا هُوَ الْمَتْن الآخر الْمُتَّفق عَلَيْهِ الَّذِي جمعه أَبُو مَسْعُود مَعَ حَدِيث النَّفْل الَّذِي انْفَرد بِهِ مُسلم، وَلكُل وَاحِد مِنْهُمَا إِسْنَاد غير الآخر.
١٣٨٣ - الثَّالِث وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة: عَن صَخْر بن جوَيْرِية عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " أَرَانِي فِي الْمَنَام أتسوك بسواكٍ، فَجَاءَنِي رجلَانِ، أَحدهمَا أكبر من الآخر، فناولت الْأَصْغَر مِنْهُمَا، فَقيل لي: كبر، فَدَفَعته إِلَى الْأَكْبَر مِنْهُمَا ". أخرجه البُخَارِيّ تَعْلِيقا، وَمُسلم بِالْإِسْنَادِ. قَالَ البُخَارِيّ: اخْتَصَرَهُ نعيم - يَعْنِي ابْن حَمَّاد، عَن ابْن الْمُبَارك عَن أُسَامَة عَن نَافِع عَن ابْن عمر. قَالَ أَبُو مَسْعُود: قَالَ: كَانَ النَّبِي ﷺ يستن. فَأعْطَاهُ أكبر الْقَوْم، وَقَالَ: " أَمرنِي جِبْرِيل أَن أكبر ".