وَأخرجه مُسلم من رِوَايَة عَفَّان عَن أبان مدرجاً على أَحَادِيث الزُّهْرِيّ فِي ذَلِك قبله، وَذكر مِنْهُ أَوله، ثمَّ قَالَ: بِمَعْنى حَدِيث الزُّهْرِيّ. وَلَيْسَ فِي شَيْء مِمَّا قبله من الرِّوَايَات عَن الزُّهْرِيّ مَا فِي حَدِيث أبان من صَلَاة الْخَوْف. وَعلمنَا ذَلِك من أَفْرَاد البُخَارِيّ، ثمَّ وجدنَا مُسلما ﵀ قد أخرجه بِعَيْنِه متْنا وإسناداً فِي " الصَّلَاة " وَلم يدرجه، فصح أَنه عَنى بِمَعْنَاهُ فِي الْبَعْض لَا فِي الْكل، وَإِن كَانَ قد أهمل الْبَيَان.
وَقَالَ البُخَارِيّ فِي كِتَابه فِي " الْمَغَازِي ": وَقَالَ عبد الله بن أبي رَجَاء:
أخبرنَا عمرَان الْقطَّان عَن يحيى بن أبي كثير عَن أبي سَلمَة عَن جَابر:
أَن النَّبِي ﷺ صلى بِأَصْحَابِهِ فِي الْخَوْف فِي غَزْوَة السَّابِعَة غَزْوَة ذَات الرّقاع لم يزدْ.
وَأخرجه مُسلم بِطُولِهِ، وَفِيه كَيْفيَّة الصَّلَاة بِنَحْوِ مَا مر آنِفا فِي حَدِيث أبان عَن يحيى.
وأفرد مُسلم مِنْهُ أَيْضا صَلَاة الْخَوْف من رِوَايَة مُعَاوِيَة بن سَلام عَن يحيى.
وَأخرج البُخَارِيّ مِنْهُ تَعْلِيقا ذكر صَلَاة الْخَوْف فَقَالَ:
قَالَ ابْن إِسْحَاق: سَمِعت وهب بن كيسَان، سَمِعت جَابِرا قَالَ:
خرج النَّبِي ﷺ إِلَى ذَات الرّقاع من نخلٍ، فلقي جمعا من غطفان، فَلم يكن قتالٌ، فَأَخَاف النَّاس بَعضهم بَعْضًا، فصلى النَّبِي ﷺ رَكْعَتي الْخَوْف.
١٥٢٧ - الْخَامِس: عَن أبي سَلمَة عَن جَابر: أَن عمر جَاءَ يَوْم الخَنْدَق بعد مَا غربت الشَّمْس، فَجعل يسب كفار قريشٍ، وَقَالَ: يَا رَسُول الله، مَا كدت أُصَلِّي الْعَصْر حَتَّى كَادَت الشَّمْس تغرب. فَقَالَ النَّبِي ﷺ: " وَالله مَا صليتها " قَالَ: فقمنا