وَعند مُسلم أَيْضا فِيهِ فِي رِوَايَته من طَرِيق خَالِد بن الْحَارِث أَن النَّبِي ﷺ قَالَ:
الْعُمْرَى ميراثٌ لأَهْلهَا ".
وَأخرجه مُسلم أَيْضا من رِوَايَة أبي خَيْثَمَة زُهَيْر بن مُعَاوِيَة عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ:
قَالَ رَسُول الله ﷺ: " أَمْسكُوا عَلَيْكُم أَمْوَالكُم وَلَا تفسدوها، فَإِنَّهُ من أعمر عمرى فَهِيَ للَّذي أعمرها حَيا وَمَيتًا، ولعقبه ".
وَفِي حَدِيث سُفْيَان وحجاج بن أبي عُثْمَان، وَأَيوب، كلهم عَن أبي الزبير عَن جَابر بِمَعْنى حَدِيث زُهَيْر. وَأول حَدِيث أَيُّوب: جعل الْأَنْصَار يعمرون الْمُهَاجِرين، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ:
أَمْسكُوا عَلَيْكُم أَمْوَالكُم ".
وَفِي رِوَايَة ابْن جريج عَن أبي الزبير قَالَ:
أعمرت امرأةٌ بِالْمَدِينَةِ حَائِطا لَهَا بِالْمَدِينَةِ ابْنا لَهَا، ثمَّ توفّي وَتوفيت بعده، وَتركت ولدا وَله إخْوَة بنُون للمعمرة، فَقَالَ ولد المعمرة: رَجَعَ الْحَائِط إِلَيْنَا. وَقَالَ بَنو المعمر: بل كَانَ لأبينا حَيَاته وَمَوته، فاختصموا إِلَى طَارق مولى عُثْمَان، فَدَعَا جَابِرا، فَشهد على رَسُول الله ﷺ بالعمرى لصَاحِبهَا، فَقضى بذلك طارقٌ، ثمَّ كتب إِلَى عبد الْملك فَأخْبرهُ بذلك، وَأخْبرهُ بِشَهَادَة جَابر. فَقَالَ عبد الْملك: صدق جَابر، فَأمْضى ذَلِك طارقٌ، وَكَانَ ذَلِك الْحَائِط لبني المعمر حَتَّى الْيَوْم.
وَأخرجه مُسلم أَيْضا من حَدِيث سُلَيْمَان بن يسَار
أَن طَارِقًا قضى بالعمرى للْوَارِث لقَوْل جَابر عَن رَسُول الله ﷺ.
وَلَيْسَ لِسُلَيْمَان عَن جَابر فِي الصَّحِيح غير هَذَا.