١٥٤٧ - الْخَامِس وَالْعشْرُونَ: عَن عَطاء عَن جَابر قَالَ: أهل النَّبِي ﷺ وَأَصْحَابه بِالْحَجِّ، وَلَيْسَ مَعَ أحدٍ مِنْهُم هديٌ غير النَّبِي ﷺ وَطَلْحَة. فَقدم عليٌّ من الْيمن مَعَه هديٌ فَقَالَ: أَهلَلْت بِمَا أهل بِهِ النَّبِي ﷺ، فَأمر النَّبِي ﷺ أَصْحَابه أَن يجعلوها عمْرَة، ويطوفوا ثمَّ يقصروا ويحلوا إِلَّا من كَانَ مَعَه الْهَدْي. فَقَالُوا: ننطلق إِلَى منى وَذكر أَحَدنَا يقطر، فَبلغ النَّبِي ﷺ، فَقَالَ: " لَو اسْتقْبلت من أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرت مَا أهديت، وَلَوْلَا أَن معي الْهَدْي لأحللت " وحاضت عَائِشَة فنسكت الْمَنَاسِك كلهَا، غير أَن لم تطف بِالْبَيْتِ، فَلَمَّا طهرت طافت بِالْبَيْتِ، وَقَالَت: يَا رَسُول الله، تنطلقون بحجةٍ وَعمرَة وأنطلق بحجٍّ، فَأمر عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر أَن يخرج مَعهَا إِلَى التَّنْعِيم، فاعتمرت بعد الْحَج.
وَأخرج البُخَارِيّ من حَدِيث عَطاء بن أبي رَبَاح عَن جَابر قَالَ:
أَمر النَّبِي ﷺ عليا أَن يُقيم على إِحْرَامه. وَذكر قَول سراقَة، زَاد مُحَمَّد بن بكر عَن ابْن جريج: أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَهُ: " بِمَ أَهلَلْت يَا عَليّ؟ " قَالَ: بِمَا أهل بِهِ النَّبِي ﷺ. قَالَ: " فأهد وامكث حَرَامًا ".
وَفِي رِوَايَة أبي شهَاب مُوسَى بن نَافِع قَالَ:
قدمت مَكَّة مُتَمَتِّعا بعمرةٍ فَدَخَلْنَا قبل التَّرويَة بِثَلَاثَة أَيَّام، فَقَالَ أنَاس من أهل مَكَّة:
تصير الْآن حجتك مَكِّيَّة، فَدخلت على عطاءٍ أستفتيه فَقَالَ: حَدثنِي جَابر بن عبد الله أَنه حج مَعَ النَّبِي ﷺ يَوْم سَاق الْهَدْي مَعَه، وَقد أهلوا بِالْحَجِّ مُفردا، فَقَالَ لَهُم: " أحلُّوا من إحرامكم، وَاجْعَلُوا الَّذِي قدمتم بهَا مُتْعَة ".
فَقَالُوا: كَيفَ نَجْعَلهَا مُتْعَة وَقد سمينا الْحَج؟ فَقَالَ: " افعلوا مَا أَقُول لكم، فلولا