أَنِّي سقت الْهَدْي لفَعَلت مثل الَّذِي أَمرتكُم، وَلَكِن لَا يحل مني حرامٌ حَتَّى يبلغ الْهَدْي مَحَله " فَفَعَلُوا. قَالَ البُخَارِيّ لَيْسَ لَهُ مُسْند إِلَّا هَذَا.
وَفِي حَدِيث الْحسن بن عمر بن شَقِيق عَن يزِيد بن زُرَيْع نَحوه، وَفِيه: وَقدمنَا مَكَّة لأَرْبَع خلون من ذِي الْحجَّة، فامرنا النَّبِي ﷺ أَن نطوف بِالْبَيْتِ وبالصفا والمروة، ونجعلها عمْرَة، وَنحل إِلَّا من مَعَه هدي. . وَذكره. وَفِيه: قَالَ: ولقيه سراقَة بن مَالك وَهُوَ يَرْمِي الْجَمْرَة: قَالَ فِي حَدِيث عبد الْوَهَّاب: بِالْعقبَةِ، فَقَالَ يَا رَسُول الله، ألنا هَذِه خَاصَّة؟ قَالَ: " بل لِلْأَبَد " وَذكر قصَّة عَائِشَة واعتمارها من التَّنْعِيم.
وَفِي حَدِيث ابْن جريج عَن عَطاء قَالَ:
سَمِعت جَابر بن عبد الله فِي ناسٍ معي قَالَ: أَهْلَلْنَا - أَصْحَاب مُحَمَّد بِالْحَجِّ خَالِصا وَحده، قَالَ عَطاء: قَالَ جَابر: فَقدم النَّبِي ﷺ صبح رابعةٍ مَضَت من ذِي الْحجَّة فَأمرنَا أَن نحل. . وَذكر نَحْو مَا تقدم، وَقَول سراقَة، وَلم يذكر قصَّة عَائِشَة.
وَفِي حَدِيث عبد الْملك بن سُلَيْمَان عَن عَطاء عَن جَابر قَالَ:
أَهْلَلْنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ بِالْحَجِّ فَلَمَّا قدمنَا مَكَّة أمرنَا أَن نحل ونجعلها عمْرَة، فَكبر ذَلِك علينا، وَضَاقَتْ بِهِ صدورنا، فَبلغ ذَلِك النَّبِي ﷺ، فَمَا نَدْرِي: أشيءٌ بلغه من السَّمَاء، أم شَيْء من قبل النَّاس. فَقَالَ: " أَيهَا النَّاس، أحلُّوا فلولا الْهَدْي الَّذِي معي فعلت كَمَا فَعلْتُمْ ". قَالَ: فأحللنا حَتَّى وطئنا النِّسَاء، وَفعلنَا مَا يفعل الْحَلَال حَتَّى إِذا كَانَ يَوْم التَّرويَة، وَجَعَلنَا مَكَّة بظهرٍ، أَهْلَلْنَا بِالْحَجِّ.
وَأَخْرَجَا هَذَا الْمَعْنى مُخْتَصرا من حَدِيث مُجَاهِد بن جبر عَن جَابر قَالَ:
قدمنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ وَنحن نقُول: لبيْك بِالْحَجِّ. فَأمرنَا رَسُول الله ﷺ فجعلناها عمْرَة.