فَاخْتَارَ ذَلِك العَبْد مَا عِنْد الله "، قَالَ: فَبكى أَبُو بكر، فعجبنا لبكائه، أَن يخبر رَسُول الله ﷺ عَن عبد خير فَكَانَ رَسُول الله ﷺ هُوَ الْمُخَير، وَكَانَ أَبُو بكر أعلمنَا. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " إِن أَمن النَّاس عَليّ فِي صحبته وَمَاله أَبُو بكر، وَلَو كنت متخذاً غير رَبِّي لاتخذت أَبَا بكر خَلِيلًا، وَلَكِن أخوة الْإِسْلَام ومودته، لَا يبْقين فِي الْمَسْجِد بابٌ إِلَّا سد إِلَّا بَاب أبي بكر ".
وَأَخْرَجَاهُ أَيْضا من حَدِيث عبيد بن حنين عَن أبي سعيد بِنَحْوِهِ.
١٧٦٢ - الثَّلَاثُونَ: عَن أبي صَالح السمان - واسْمه ذكْوَان - عَن أبي سعيد قَالَ: قَالَ النِّسَاء للنَّبِي ﷺ: غلبنا عَلَيْك الرِّجَال، فَاجْعَلْ لنا يَوْمًا من نَفسك.
فوعدهن يَوْمًا لقيهن فِيهِ، فوعظهن وأمرهن، فَكَانَ فِيمَا قَالَ لَهُنَّ: " مَا مِنْكُن امرأةٌ تقدم ثَلَاثَة من وَلَدهَا إِلَّا كَانَ لَهَا حِجَابا من النَّار " فَقَالَت امْرَأَة: واثنين؟ قَالَ: " واثنين ".
وَفِي رِوَايَة مُسَدّد عَن أبي عوَانَة:
جَاءَت امرأةٌ إِلَى رَسُول الله، فَقَالَت: يَا رَسُول الله، ذهب الرِّجَال بحديثك، فَاجْعَلْ لنا من نَفسك يَوْمًا نأتي فِيهِ تعلمنا مِمَّا علمك الله، فَقَالَ: " اجْتَمعْنَ فِي يَوْم كَذَا وَكَذَا، فِي مَكَان كَذَا وَكَذَا " فاجتمعن، فأتاهن رَسُول الله ﷺ فعلمهن مِمَّا علمه الله، ثمَّ قَالَ: " مَا مِنْكُن امرأةٌ تقدم بَين يَديهَا ثَلَاثَة إِلَّا كَانَ لَهَا حِجَابا من النَّار " فَقَالَت امْرَأَة مِنْهُنَّ: يَا رَسُول الله: اثْنَيْنِ. فأعادتها مرَّتَيْنِ قَالَ: " واثنين واثنين واثنين ".
قَالَ البُخَارِيّ:
قَالَ شريك عَن ابْن الْأَصْبَهَانِيّ قَالَ:
حَدثنِي أَبُو صَالح عَن أبي سعيد وَأبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَة " لم يبلغُوا الْحِنْث ".
١٧٦٣ - الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ: عَن أبي صَالح السمان قَالَ: رَأَيْت أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ