فِي يَوْم جُمُعَة يُصَلِّي إِلَى شيءٍ يستره من النَّاس، فَأَرَادَ شابٌّ من بني أبي معيط أَن يجتاز بَين يَدَيْهِ. فَدفع بِهِ أَبُو سعيد فِي صَدره، فَنظر الشَّاب، فَلم يجد مساغاً إِلَّا بَين يَدَيْهِ، فَعَاد ليجتاز، فَدفعهُ أَبُو سعيد أَشد من الأولى، فنال من أبي سعيد، ثمَّ دخل على مَرْوَان فَشَكا إِلَيْهِ مَا لَقِي من أبي سعيد، وَدخل أَبُو سعيد خَلفه على مَرْوَان، فَقَالَ: مَا لَك وَلابْن أَخِيك يَا أَبَا سعيد؟ قَالَ: سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول: " إِذا صلى أحدكُم إِلَى شيءٍ يستره من النَّاس، فَأَرَادَ أحدٌ أَن يجتاز بَين يَدَيْهِ فليدفعه، فَإِن أَبى فليقاتله، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَان ".
وَأخرج مُسلم الْمسند مِنْهُ من حَدِيث أبي حَفْص عبد الرَّحْمَن بن أبي سعيد عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ:
أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ:
إِذا كَانَ أحدكُم يُصَلِّي فَلَا يدع أحدا يمر بَين يَدَيْهِ، وليدرأه مَا اسْتَطَاعَ، فَإِن أَبى فليقاتله، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَان ".
١٧٦٤ - الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ: عَن أبي صَالح عَن أبي سعيد: أَن رَسُول الله ﷺ أرسل إِلَى رجل من الْأَنْصَار، فجَاء وَرَأسه يقطر، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " لَعَلَّنَا أعجلناك " فَقَالَ: نعم يَا رَسُول الله. قَالَ: " إِذا أعجلت أَو قحطت فَلَا غسل عَلَيْك، وَعَلَيْك الْوضُوء " وَلَفظ حَدِيث مُسلم أتم.
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن أبي سعيد عَن أَبِيه قَالَ:
خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ يَوْم الْإِثْنَيْنِ إِلَى قبَاء، حَتَّى إِذا كُنَّا فِي بني سَالم، وقف رَسُول الله ﷺ على بَاب عتْبَان، فَصَرَخَ بِهِ، فَخرج يجر إزَاره، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " أعجلنا الرجل " فَقَالَ عتْبَان: يَا رَسُول الله، أَرَأَيْت الرجل يعجل عَن امْرَأَته وَلم يمن، مَاذَا عَلَيْهِ؟ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " إِنَّمَا المَاء من المَاء ".
وَمن حَدِيث أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن بن أبي سعيد عَن النَّبِي ﷺ أَنه
قَالَ: " إِنَّمَا المَاء من المَاء ".