٢ - إن تلف المحدود حصل بعدوان غيره، فأشبه ما لو ألقى على سفينة موقرة حجرا فأغرقها (¬١).
٣ - إن تلف المحدود حصل بفعلين: أحدهما مأذون فيه، والآخر غير مأذون فيه. فالمأذون فيه لا أثر له في الضمان، وإنما الجناية ما زاد عليه، فأسند بالضمان إليها (¬٢).
٤ - إن القتل حصل من فعلين: أحدهما مأذون فيه، والآخر غير مأذون فيه، فغلب جانب الحظر الذي هو المنهي عنه، فجعل الحكم له (¬٣).
أدلة القول الثاني:
علل أصحاب هذا القول بما يأتي:
١ - إن التلف حصل بفعل مضمون وغير مضمون، فكان الواجب نصف الدية، كما لو جرح نفسه وجرحه غيره، فمات (¬٤).
٢ - إن القتل حصل من فعل واجب وغير واجب، ولم يعتبر العدد كما لا يعتبر في الجراح (¬٥).
أدلة القول الثالث:
علل أصحاب هذا القول بأن الضمان تعلق بالأسواط الزائدة؛ لأن لكل واحد من العدد تأثيراً في تلفه، والضرب متشابه، فتقسط الدية على عدد الأسواط (¬٦).